رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

غضب الحريديم يتصاعد في إسرائيل: احتجاجات ضد التجنيد وأعمال شغب في القدس

احتجاجات الحريدم
احتجاجات الحريدم

اندلعت احتجاجات واسعة في عدة مناطق داخل إسرائيل، خصوصًا في القدس الغربية، بعد إعلان جماعة يهودية تُدعى "فصيل القدس" إطلاق سلسلة تظاهرات على خلفية اعتقال ثلاثة شبان من الحريديم الرافضين للخدمة العسكرية، وفق ما نقله موقع "واي نت" العبري.

وشهدت التظاهرات أعمال عنف وشغب، تضمنت إشعال حرائق، وقطع طرق، واقتحام بعض المقار الرسمية، في تصعيد احتجاجي غير مسبوق من قبل هذه الجماعة الدينية المتشددة، التي تُعارض التجنيد الإجباري المفروض على الشبان في إسرائيل.

من المقابر إلى قانون التجنيد: الاحتجاج يتسع

وبحسب التقرير، فإن المعتقلين الثلاثة تم توقيفهم أثناء مشاركتهم في مظاهرة ضد مشروع استيطاني جديد، تزعم الجماعة الحريدية أنه يُقام فوق مقابر يهودية قديمة، ما أثار غضبًا واسعًا في الأوساط الدينية.
إلا أن التركيز الشعبي في الاحتجاجات انتقل لاحقًا من رفض المشروع الاستيطاني إلى الاعتراض على سياسة التجنيد، التي تشكل موضوعًا شائكًا في المشهد السياسي الإسرائيلي، لا سيما داخل الائتلاف الحاكم.

أزمة سياسية داخل الليكود.. ومحاولة لامتصاص الغضب

في موازاة التصعيد في الشارع، تشهد أروقة السياسة الإسرائيلية تجاذبات حادة، خصوصًا داخل حزب الليكود، الذي يستعد لإجراء انتخابات داخلية لاختيار رئيس جديد للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بعد استبعاد يولي إدلشتاين في خطوة فُسرت على أنها محاولة لتهدئة الحريديم الغاضبين.

وأفادت وسائل إعلام عبرية أن نتائج التصويت ستُعرض على لجنتي الكنيست والخارجية والأمن، اللتين قد تنعقدان حتى خلال عطلة الكنيست، نظراً لطبيعة الملف الأمنية والسياسية.

قانون التجنيد مجددًا في مهب الريح

في ظل هذه التوترات، تشير التقارير العبرية إلى أن فرص تمرير قانون التجنيد الإجباري تبدو ضئيلة، سواء في الكنيست الحالي أو أمام المحكمة العليا، ما ينذر بمزيد من الاحتقان داخل الحكومة الائتلافية، التي تواجه ضغوطًا متزايدة من حلفائها الدينيين.

أزمة التجنيد تتحدى توازنات الحكم في إسرائيل

تُعيد الاحتجاجات الحريدية فتح ملف التجنيد الإجباري على مصراعيه، ليصبح تهديدًا حقيقيًا لتماسك الائتلاف الحاكم، ويضع المؤسسة العسكرية في مواجهة مباشرة مع قطاع واسع من المجتمع الإسرائيلي. وبين الرفض الديني والضغوط السياسية، تبقى معادلة "الدولة والهوية" في إسرائيل عرضة للاهتزاز.

 

تم نسخ الرابط