ترامب يعلن اتفاقاً تاريخياً مع اليابان ويكشف عن استثمارات بـ550 مليار دولار
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن عائدات الرسوم الجمركية ارتفعت "أكثر مما كان يعتقد أي شخص"، مؤكدًا نجاح استراتيجيته الاقتصادية القائمة على فرض رسوم تجارية لتحقيق مكاسب كبرى للولايات المتحدة.
وفي سلسلة تصريحات مثيرة خلال مؤتمر صحفي، أشار ترامب إلى أن تلك السياسة ساهمت في تقوية الاقتصاد الأميركي، وجعلت من واشنطن "لاعباً أقوى في مفاوضات التجارة الدولية".
"أكبر اتفاقية تجارية في التاريخ" مع اليابان
أعلن ترامب أنه وقع "أكبر اتفاقية تجارية في التاريخ" مع اليابان، مشيراً إلى أن الاتفاق يشمل مجالات متعددة، بينها الصناعة والطاقة والبنية التحتية. وقال إن اليابان ستستثمر 550 مليار دولار في الولايات المتحدة، مضيفاً: "كل ذلك بتوجيهي المباشر".
تعريفات متبادلة ومشروع ضخم في ألاسكا
أوضح ترامب أن الاتفاق الجديد ينص على فرض تعريفات جمركية متبادلة بنسبة 15% بين البلدين، وهو ما وصفه بأنه "نظام عادل يضمن التوازن بين الطرفين".
كما كشف عن تأسيس مشروع مشترك بين واشنطن وطوكيو في ولاية ألاسكا، ضمن اتفاقية منفصلة تتعلق بتطوير الغاز الطبيعي المسال، مشيراً إلى أن ذلك "سيخلق آلاف الوظائف ويُعزّز أمن الطاقة الأميركي".
أوروبا على جدول الأعمال
في نهاية تصريحاته، لفت ترامب إلى أن "أوروبا قادمة غدًا"، في إشارة إلى مفاوضات مرتقبة بشأن اتفاق تجاري جديد مع الاتحاد الأوروبي، قد يتضمن إجراءات مشابهة في ما يتعلق بالتعريفات الجمركية والميزان التجاري.
تعكس تصريحات ترامب رغبة واضحة في إعادة تسليط الضوء على سياسته الاقتصادية القائمة على المعادلة التجارية "أميركا أولاً"، والتي حققت مكاسب ملموسة من وجهة نظر مؤيديه، لكنها أثارت أيضاً جدلاً واسعاً بشأن آثارها على العلاقات الدولية وسلاسل التوريد.
الاتفاق مع اليابان، إذا ما نُفذ بالكامل، قد يفتح فصلاً جديداً في التعاون بين قوتين اقتصاديتين، في وقت تتصاعد فيه المنافسة العالمية على مصادر الطاقة والأسواق. تبقى التفاصيل النهائية ومدى التزام طوكيو بها موضع مراقبة دولية، في حين يترقّب الجميع ما سيحمله اليوم التالي مع "أوروبا القادمة".



