ما هي الأولوية الأمنية القصوى لإسرائيل حالياً ولماذا؟.. خبير شؤون إسرائيلية يجيب
قال الدكتور محمد وازن، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن الأولوية الإسرائيلية الأولى فيما بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة هذه المرحلة هي الجبهة الإيرانية الشمالية (إيران وحلفاؤها في لبنان وسوريا)، تليها تثبيت التهدئة في غزة، ثم منع الانفجار في الضفة الغربية.

الخطر الإيراني بات “تهديدًا وجوديًا متجددًا”
وأشار خلال تصريحات نشرها على صفحته الشخصية عبر فيسبوك، إلى أن السبب الرئيسي في ذلك يتمثل في أن تل أبيب تعتبر أن الخطر الإيراني بات “تهديدًا وجوديًا متجددًا”، خصوصًا بعد تصاعد أنشطة حزب الله على الحدود واستئناف طهران تطوير منظوماتها الصاروخية والمسيرات بعيدة المدى، فالجبهة الشمالية هي المسرح الأوسع لأي مواجهة محتملة لأنها تمس الداخل الإسرائيلي بشكل مباشر.
وأضاف:"أما غزة، فهي تمثل أولوية تكتيكية تتعلق بتثبيت الهدنة ومنع إعادة تسليح الفصائل أو ترميم الأنفاق، في حين تركز الجهود في الضفة على احتواء الفوضى ومنع تمدد موجات المقاومة.
وتابع:"بمعنى آخر، إسرائيل تعمل الآن وفق معادلة: ردع إيران وحلفائها أولًا، تثبيت التهدئة في غزة ثانيًا، ومنع الانهيار في الضفة ثالثًا، في محاولة لحماية جبهتها الداخلية المتوترة سياسيًا وأمنيًا.
وعلى صعيد آخر، طلب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس الأربعاء، من هيئة الأركان إعداد خطة عسكرية شاملة تهدف إلى مواجهة حركة حماس «في حال تجددت الحرب» في قطاع غزة، وفق بيان صادر عن مكتبه. وجاء التكليف بعد تباينات حول تطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وتصاعد توتر داخلي وسياسي في إسرائيل حيال ملف تسليم الرهائن وجثامين القتلى.

أوامر لمواجهة أسوأ السيناريوهات
قال البيان إن كاتس أوعز للجيش بصياغة «خطة لهزيمة حركة حماس إذا تجددت الحرب»، مشدداً على أن إسرائيل ستستأنف العمليات العسكرية بالتنسيق مع الولايات المتحدة في حال رفضت حماس الالتزام الكامل ببنود الاتفاق. وأضاف كاتس أن الأمر يشمل إعداد سيناريوهات تهدف إلى «سحق الحركة وتغيير الواقع في غزة وتحقيق كل أهداف الحرب» بحسب نص التصريح.



