خطة غزة على طاولة قمة شرم الشيخ.. 4 دول رئيسية تشارك دون حضور أطراف النزاع
تشهد مدينة شرم الشيخ، الإثنين، قمة دولية بمشاركة قادة من أكثر من 20 دولة، لتوقيع "المبادئ العامة" لخطة تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وذلك بمشاركة أربع دول ضامنة هي: مصر، وقطر، والولايات المتحدة، وتركيا.
القمة، التي تعقد برئاسة مشتركة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، تهدف إلى تثبيت إطار سياسي مكون من 20 بندًا عامًا، يشكل الأساس لخطة شاملة لإنهاء القتال، ودفع جهود إعادة الإعمار في القطاع.

اتفاق دون حضور حماس أو إسرائيل
ورغم أهمية التوقيع، فإن القمة تنعقد دون مشاركة أي من الأطراف المباشرة للنزاع، إذ أكدت إسرائيل، الأحد، أنها لم تتلقَ دعوة رسمية ولن ترسل أي ممثل. من جهتها، أعلنت حركة "حماس" أنها لن تشارك في القمة، فيما قالت مصادر فلسطينية إن طلب السلطة الفلسطينية بالحضور لم يُجَب عليه حتى اللحظة.
وقال مسؤول أمريكي لصحيفة تايمز أوف إسرائيل إن التركيز في القمة سيكون على "تعزيز دعم الدول الضامنة"، وليس إشراك الأطراف المتنازعة بشكل مباشر، موضحًا أن هذه الخطوة تمهّد لمرحلة لاحقة من التفاوض السياسي.
أهداف القمة: السلام والاستقرار الإقليمي
ووفق بيان للرئاسة المصرية، فإن القمة تهدف إلى "إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار، وفتح صفحة جديدة في الشرق الأوسط"، وسط دعم دولي متزايد لجهود التسوية.
ورغم أن وثيقة المبادئ لم تُنشر رسميًا، إلا أن مصادر أميركية أشارت إلى أنها تتضمن ترتيبات أمنية، وضمانات إنسانية، وآليات للإعمار، وإطارًا سياسيًا لحل دائم، دون الخوض في تفاصيل حساسة قد تثير اعتراضات مبكرة.
شكوك حول جدوى الاتفاق
يرى مراقبون أن غياب حماس وإسرائيل والسلطة الفلسطينية عن القمة، قد يحوّل الخطة إلى مجرد "بيان نوايا"، ما لم يتم إشراك هذه الأطراف في مسارات تفاوضية لاحقة، خاصة في ظل استمرار الجمود السياسي وتصاعد التوترات الميدانية في غزة.
وتأتي القمة في وقت تُجرى فيه مفاوضات غير مباشرة موازية في شرم الشيخ بين حماس وإسرائيل، تتعلق بصفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، ما يفتح الباب أمام إمكانية دمج المسارين لاحقًا.
ورغم أن الخطة تحظى بتأييد دول ضامنة مؤثرة، إلا أن التنفيذ على الأرض يظل مرهونًا بارتضاء الأطراف المتحاربة وموافقتها على بنود أكثر تفصيلًا في المستقبل القريب.



