الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عنصر من حزب الله ويعرب عن "أسفه" لسقوط مدنيين
أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، تنفيذه ضربة جوية استهدفت عضوًا في حزب الله اللبناني في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان، ما أدى إلى مقتله، لكنه أقر في بيان لاحق بأن الهجوم أسفر أيضًا عن سقوط ضحايا مدنيين، معربًا عن "الأسف لإلحاق الأذى بهم".
وقال الجيش في بيانه: "الهجوم في جنوب لبنان أودى كذلك بحياة عدد من المدنيين. نأسف لإلحاق الضرر بمدنيين ونعمل قدر الإمكان على تقليل الأضرار التي قد تلحق بهم".

وزارة الصحة اللبنانية: 5 قتلى بينهم 3 أطفال
من جهتها، أكدت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة الإسرائيلية، التي نُفذت عبر طائرة مسيّرة، أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، إضافة إلى إصابة شخصين آخرين بجروح، ما يعيد إلى الواجهة تصاعد المخاوف من انزلاق الأوضاع الأمنية في الجنوب إلى مواجهات مفتوحة.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، فإن الضربة استهدفت دراجة نارية في أحد أحياء بنت جبيل، ما أدى إلى انفجار قوي وأضرار مادية في المنطقة المحيطة، وسط حالة من الذعر بين السكان.
رئيس الوزراء اللبناني يندد ويطالب بتدخل دولي
وفي أول رد فعل رسمي، وصف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الهجوم الإسرائيلي بأنه "مجزرة جديدة"، متهمًا تل أبيب بارتكاب "جريمة موصوفة ضد المدنيين"، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل.
وقال سلام، في منشور على منصة "إكس" (تويتر سابقًا): "نندد بهذه المجزرة الجديدة التي ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين، ونحضّ الدول الراعية لاتفاق وقف الأعمال العدائية على ممارسة أقصى درجات الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها فورًا، والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى".
تصعيد ميداني وتحذيرات من الانفجار
وتأتي هذه الغارة في سياق تصعيد مستمر على طول الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، حيث تتبادل إسرائيل وحزب الله القصف بشكل شبه يومي، منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر الماضي، وسط مخاوف من توسع رقعة المواجهة إلى حرب شاملة في الشمال.
ويرى مراقبون أن استهداف المدنيين، لا سيما الأطفال، في هكذا ضربات، من شأنه أن يزيد الضغوط الدولية على إسرائيل، ويضع ملف الجنوب اللبناني مجددًا على طاولة مجلس الأمن، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لضبط النفس ومنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها.




