احتجاجات مؤيدة لفلسطين داخل مجلس ميلانو.. واستبعاد إسرائيل من معرض سياحي بإيطاليا
تصاعدت موجات الدعم الشعبي والمؤسسي للقضية الفلسطينية في عدد من المدن الإيطالية، حيث شهدت مدينة ميلانو، الخميس، احتجاجات داخل قاعة مجلس المدينة، فيما أعلنت سلطات مدينة ريميني استبعاد إسرائيل من المشاركة في معرض سياحي دولي، على خلفية الحرب المستمرة على قطاع غزة.

شعارات "تحرير فلسطين" داخل قاعة المجلس
ففي ميلانو، اقتحم عدد من النشطاء المؤيدين لفلسطين جلسة مجلس المدينة ورددوا هتافات من بينها: "تحرير فلسطين" و"أوقفوا الإبادة الجماعية"، كما رفعوا الأعلام الفلسطينية داخل القاعة، في مشهد لافت يعكس تزايد الغضب الشعبي الإيطالي تجاه العدوان الإسرائيلي المستمر.
وطالب المحتجون أعضاء المجلس بضرورة قطع العلاقات مع بلدية تل أبيب، الشريكة لميلانو، واعتبروا أن الإبقاء على هذا التعاون "أمر مخجل". وقال أحد النشطاء خلال الاحتجاج:
"بعض البلديات الإيطالية قطعت علاقاتها بالفعل، يجب أن تشعروا بالخجل، أنتم شركاء في الإبادة الجماعية".
ولم تُسجل أي اشتباكات خلال الاحتجاج، لكن المشهد أثار جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية الإيطالية، ولفت الأنظار إلى تنامي الحراك المدني داخل المؤسسات المحلية تضامنًا مع الفلسطينيين.
ريميني تستبعد إسرائيل من معرض سياحي دولي
في سياق متصل، أعلنت بلدية ريميني الواقعة في إقليم إميليا-رومانيا، بالتنسيق مع الحكومة الإقليمية، استبعاد إسرائيل من المشاركة في معرض "TTG Travel Experience 2025"، وهو أحد أبرز الفعاليات السياحية في أوروبا.
وأكدت مجموعة المعارض الإيطالية (IEG)، المسؤولة عن تنظيم المعرض، أنها أبلغت هيئة السياحة الإسرائيلية رسميًا بوقف مشاركتها، استنادًا إلى موقف البلدية والإقليم الرافضين لسياسات إسرائيل في قطاع غزة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" عن مصادر في اللجنة المنظمة أن قرار الاستبعاد جاء نتيجة الضغوط الشعبية والحقوقية، وكذلك التزامًا بالموقف الإنساني والأخلاقي للمدينة تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية.
تصاعد التضامن الإيطالي مع غزة
وتأتي هذه التطورات في ظل تنامي حملات المقاطعة الشعبية والرسمية في عدد من المدن الإيطالية، بما في ذلك مطالبات بوقف التعاون الأكاديمي والتجاري مع المؤسسات الإسرائيلية، على خلفية العدوان الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من المدنيين في غزة.
وتُعد هذه الخطوات مؤشرات على تحول واضح في المزاج العام الإيطالي تجاه القضية الفلسطينية، رغم المواقف المتحفظة التي تبديها بعض الدوائر الحكومية الرسمية في روما.



