محمد بن زايد: الاعتداء الإسرائيلي على قطر انتهاك صارخ لسيادتها ويقوّض استقرار المنطقة
أجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، اتصالًا هاتفيًا مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، الثلاثاء، عبّر خلاله عن تضامن الإمارات الكامل مع الدوحة في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف أراضيها.
وقال محمد بن زايد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية، إن "دولة الإمارات تدين هذا الاعتداء السافر"، مؤكدًا أن بلاده "تقف إلى جانب قطر الشقيقة وتدعم جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وشعبها".
وشدد رئيس دولة الإمارات على أن "الاعتداء يشكل انتهاكًا خطيرًا لسيادة دولة قطر، ويمثل خرقًا واضحًا للقوانين والأعراف الدولية، كما يسهم في تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة".

الجيش الإسرائيلي يقر بالهجوم: استهدفنا قادة حماس في الدوحة
بالتزامن مع ردود الفعل الإقليمية الغاضبة، أعلن الجيش الإسرائيلي رسميًا عن تفاصيل الضربة الجوية التي نفذها ظهر الثلاثاء في العاصمة القطرية، الدوحة، مستهدفًا قيادات بارزة في حركة "حماس"، على رأسهم خليل الحية، رئيس الحركة في قطاع غزة.
وجاء في بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: "بالتعاون بين سلاح الجو وجهاز الشاباك، تم تنفيذ ضربة دقيقة استهدفت اجتماعًا لقيادات حماس بالخارج".
وأضاف البيان أن المستهدفين "قادوا أنشطة حماس لسنوات طويلة ويتحملون المسؤولية المباشرة عن مجزرة السابع من أكتوبر وإدارة الحرب ضد إسرائيل".
وأشار البيان إلى أنه "تم اتخاذ تدابير لتجنب إصابة المدنيين، منها استخدام ذخائر دقيقة والاستعانة بمعلومات استخباراتية موسعة"، في محاولة واضحة لتبرير العملية عسكريًا ودوليًا.
مصادر: الاجتماع في الدوحة كان يضم قيادات بارزة
وأكدت مصادر إعلامية أن الانفجار الذي وقع في الدوحة نجم عن هجوم استهدف اجتماعًا لقيادات من حركة حماس في الخارج، ما يعكس تطورًا نوعيًا في سياسة إسرائيل تجاه الحركة، وتوسيعًا غير مسبوق لنطاق عملياتها خارج الأراضي الفلسطينية.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين قولهم إن "الهجوم كان عملية انتقامية تهدف إلى تصفية قادة حماس المشاركين في التخطيط للهجمات ضد إسرائيل"، في إشارة إلى ارتباط المستهدفين بالأحداث التي وقعت في 7 أكتوبر.
خليج موحّد في رفض الاعتداء وتأكيد دعم قطر
يأتي الموقف الإماراتي في إطار تضامن خليجي واسع مع قطر، حيث أعربت دول الخليج، من السعودية والكويت إلى البحرين، عن إدانتها الشديدة للعملية العسكرية الإسرائيلية، مؤكدين أن ما جرى يمثل خرقًا سافرًا للسيادة القطرية، ويهدد استقرار المنطقة بأسرها.
وتواصل الأصوات الخليجية المطالبة بتحرك دولي لردع إسرائيل عن تكرار مثل هذه العمليات خارج الأراضي الفلسطينية، خاصةً عندما تستهدف دولًا ذات سيادة تلعب دورًا محوريًا في جهود الوساطة وحفظ الأمن الإقليمي.

