رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الموصل تنهض من رماد الحرب: افتتاح جامع النوري ودير الساعة وكنيسة الطاهرة في احتفال تاريخي

الثراث ف الموصل
الثراث ف الموصل

في حدث تاريخي يحمل رمزية كبيرة لتعافي مدينة الموصل بعد سنوات من الحرب والدمار، افتتح رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يوم 1 سبتمبر، ثلاثة من أبرز معالم المدينة الأثرية: جامع النوري، دير الساعة، وكنيسة الطاهرة، في احتفال رسمي وشعبي واسع رعته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، ضمن مبادرة "إحياء روح الموصل".

وأكدت اليونسكو أن هذا الافتتاح يمثل "علامة فارقة في مسيرة التعافي الثقافي للعراق"، مشيرة إلى أن المشروع يعكس انتصارًا جماعيًا للصمود والتعايش والتضامن العالمي، بعدما دُمرت هذه المعالم خلال سيطرة تنظيم داعش على المدينة.

تمويل إماراتي ومشاركة أوروبية

وقالت المنظمة في بيانها الرسمي إن عمليات الترميم جاءت في إطار مبادرة "إحياء روح الموصل" التي انطلقت عام 2018، بتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها الشريك الرئيسي للمشروع.

وشهدت الفعاليات مشاركة رفيعة المستوى من وفود عربية ودولية، أبرزهم:

  • شينغ كو، نائب المديرة العامة لليونسكو، ممثلًا عن المديرة العامة
  • الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة الإماراتي
  • نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الدولة الإماراتية
  • هنريكه تراوتمان، مديرة قسم الشرق الأوسط في المفوضية الأوروبية، على رأس وفد الاتحاد الأوروبي

جامع النوري: منبر التاريخ يعاد ترميمه

انطلقت فعاليات الافتتاح من جامع النوري، الذي شُيّد في القرن الثاني عشر، وارتبط اسمه بمنارة "الحدباء" الشهيرة، التي دُمرت عام 2017. تضمن البرنامج تلاوة قرآنية وعزفًا للمولد النبوي الشريف، إلى جانب كلمات رسمية من رئيس الوزراء وقيادات المشاركين، في أجواء احتفالية ترمز إلى عودة الحياة إلى قلب المدينة القديمة.

دير الساعة وكنيسة الطاهرة: رموز مسيحية تعود للحياة

بعدها انتقل المشاركون إلى دير الساعة، أحد أبرز معالم المسيحيين في الموصل، حيث جرى تنظيم جولة ميدانية بصحبة مرشدين محليين وقيادات دينية، سلطت الضوء على دير الدومينيكان المرمم من القرن التاسع عشر، وعلى برج الساعة الشهير.

كما تم افتتاح كنيسة الطاهرة التاريخية، إحدى أقدم الكنائس في المدينة، في أجواء روحانية مفعمة بالأمل، حيث أحيت جوقة الكنيسة ترانيم ترحيبية، إيذانًا بعودة الطائفة السريانية الكاثوليكية إلى حرمها الأصلي.

دعم أوروبي وإعادة إعمار موسعة

وعلى هامش الاحتفالات، زار وفد الاتحاد الأوروبي مكتب اليونسكو في الموصل، حيث التقى بمجموعة من الشباب المتدربين في مجال ترميم التراث، ضمن برامج تأهيل الكفاءات المحلية. وشملت الجولة أيضًا منزل سليمان الصايغ وحي الميدان على ضفاف نهر دجلة، حيث تُنفّذ مشاريع إعادة إعمار للمنازل التقليدية في المدينة القديمة.

واختتمت الجولة بزيارة إلى قلعة أربيل المدرجة على قائمة التراث العالمي، في إشارة إلى الدعم الأوروبي المستمر للتراث والسياحة الثقافية في العراق.

اليونسكو: الموصل تعود رمزا للسلام والتعايش

وأشادت اليونسكو بما تحقق، مؤكدة أن إعادة افتتاح هذه المعالم يُجسد إرادة العراقيين في إعادة بناء وطنهم على أسس التنوع والتسامح، وأن الموصل تعود اليوم لتكون رمزًا عالميًا للسلام والصمود الثقافي، بفضل الشراكات الدولية الفاعلة، وإرادة المجتمعات المحلية التي لم تستسلم للدمار.

تم نسخ الرابط