«صرف انتباه عن الأزمات».. ماذا يعني قرار ترامب تغيير اسم وزارة الدفاع؟
عقب موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على إعادة تسمية وزارة الدفاع الأمريكية، إلى وزارة الحرب، وهو ما وصف بالصادم وغير المسبوق، وجد البنتاجون أنفسهم أمام مهمة شبه مستحيلة، تحتاج لمليارات الدولارات.

ارتباك داخل البنتاجون وتكاليف بمليارات الدولارات
يفتح قرار تغيير اسم وزارة الدفاع، الباب أمام أزمة مالية ولوجستية هائلة، إذ تشير تقارير إلى أن تكلفة إعادة التسمية قد تصل إلى مليارات الدولارات، بسبب الحاجة إلى تغيير الشعارات والأختام الرسمية في أكثر من 700 ألف منشأة عسكرية داخل الولايات المتحدة و40 دولة أخرى.
ولن تقتصر التغييرات على المباني والمنشآت الكبرى، بل ستمتد لتشمل الأوراق الرسمية للفروع العسكرية، والمراسلات الحكومية، وحتى المنتجات الرمزية مثل الهدايا التذكارية ومتعلقات المسؤولين.

انقسام في الكونجرس حول قرار تغيير اسم وزارة الدفاع
أثار القرار، انقسامًا واضحًا داخل الكونغرس، إذ دعم بعض الجمهوريين الخطوة، بينما وجه زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، انتقادات لاذعة، معتبرًا أن تغيير الاسم بلا معنى ما لم يقترن بزيادة كبيرة في ميزانية الدفاع.
قرار ترامب محاولة لتشتيت الانتباه عن الأزمات الداخلية
فيما اعتبر الديموقراطيون، القرار، بأنه يتناقض مع تصريحات ترامب الأخيرة بشأن السعي للسلام، في غزة وأوكرانيا، ورأوا فيه محاولة لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية.

تداعيات دولية ورسائل رمزية خطيرة
وبحسب خبراء عسكريين، فإن إعادة التسمية قد تحمل رسائل سلبية للحلفاء وتُفسر على أنها تحول استراتيجي نحو نهج أكثر عدوانية، الأمر الذي قد يؤثر على صورة الولايات المتحدة كقوة تسعى لتحقيق الاستقرار العالمي.
فيما يرى مؤيدو ترامب، أن التسمية الجديدة تعبر بوضوح عن حقيقة الدور العسكري الأمريكي، وتعزز صورة القوة الصلبة للولايات المتحدة.
خطوات قانونية معقدة أمام التنفيذ
رغم توقيع ترامب للأمر التنفيذي، إلا أن تغيير الاسم رسميًا يتطلب تشريعًا من الكونغرس، وتشير تقارير إعلامية إلى أن البيت الأبيض يدرس صيغة بديلة، عبر منح وزير الدفاع بيت هيغسِيث صلاحية استخدام لقب وزير الحرب، في المراسلات الرسمية، دون انتظار تعديل القانون.



