الولادة القيصرية تحت الضوء.. فما هي مخاطرها علي الأم والطفل؟
انتشرت في الأونة الأخيرة حالات عديدة لمخاطر الولادة القيصرية علي الأم والطفل، والتي أحدثت تصاعدًا في القلق العالمي المتزايد علي النساء الحوامل، وفي هذا التقرير، نستعرض أبرز المخاطر الصحية المرتبطة بالولادة القيصرية، استنادًا إلى معلومات موثوقة من موقع Healthline ومنظمة الصحة العالمية (WHO).
مخاطِر صحية على الأم
تشمل المخاطِر الصحية على الأم، المضاعفات الجراحية والمحلية، وإصابات محتملة للمثانة أو الأمعاء، نزف دموي قد يتطلب نقل دم، ومخاطر العدوى في موضع الشق الجراحي أو داخل الرحم أو الأعضاء المجاورة.
وهناك خطر حدوث جلطة دموية في الساقين أو الرئتين، إلى جانب احتمال تفاعل سلبي تجاه أدوية التخدير، وعلي الرغم ندرتها، فإن الولادة القيصرية ترتبط بخطر وفاة أعلى مقارنة بالولادة المهبلية الطبيعية، خاصةً في حالات الطوارئ أو التخدير العام.

مضاعفات تؤثّر على الولادات المستقبلية
تكمن المضاعفات التي تؤثّر على الولادات المستقبلية في مشاكل المشيمة، مثل المشيمة المنزاحة وزيادة خطورة الانغراس العميق للمشيمة، بالإضافة إلى انفصال مبكر للمشيمة، وكذلك عيوب في جدار الرحم، مثل "Uterine niche"، وهو تجويف أو في جدار الرحم تظهر بعد الولادة القيصرية، وتؤثر على الحمل في المستقبل.
مضاعفات الولادة القيصرية علي الأطفال
يواجه الرضع الذين يولدون قبل بداية المخاض صعوبة أكبر في تفريغ الرئتين من السوائل، مما يؤدي إلى مشاكل تنفسية مؤقتة، كما أثبتت الدراسات أن الولادة القيصرية قد تقلل من تعرض الطفل للبكتيريا المفيدة الموجودة في قناة الولادة، الأمر الذي يرتبط لاحقاً بمخاطر مثل السمنة، الربو، والحساسية.

وأكدت دراسة سويدية حديثة أن زيادة خطر leukemia الطفولي بنسبة 21% في خطر الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد لدى الأطفال المولودين عن طريق قيصرية مخططة، رغم أن المخاطر المطلقة تبقى منخفضة جدًا.
السياق العالمي والتوصيات الطبية
وشددت منظمة الصحّة العالمية WHO أن القيصرية يجب أن تجرى فقط عندما يكون هناك فائدة واضحة تفوق مخاطرها، خصوصًا في ظل تفاوت جودة الخدمات الصحية بين البلدان، كما أن هناك أسباب غير الطبية تتمثل في معايير اجتماعية أو ثقافية وحتى تحفيزية اقتصادية دفعت مؤخرًا لتصاعد معدلات القيصريات بلا مبرر طبي، وهو ما يستدعي تدخلاً لتحسين التوعية ومراجعة الممارسات الطبية.
اقرأ أيضاً: قيصري ولا طبيعي؟، «الصحة» تكشف إيجابيات وسلبيات عمليات الولادة



