عاصفة من التصفيق الحار للإشادة بفيلم "صوت هند رجب" بمهرجان فينيسيا (فيديو)
استقبل اليوم جمهور مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي بعاصفة من التصفيق الحار لعدة دقائق، فيلم "صوت هند رجب" بعد انتهاء عرضه العالمي الأول.
الفيلم الذي قامت بإخراجه المخرجة التونسية كوثر بن هنية، وتشارك في إنتاجه قنوات ART يستعيد اللحظات الأخيرة في حياة الطفلة الفلسطينية هند رجب (6 سنوات) التي قتلتها نيران الجيش الإسرائيلي في غزة مطلع عام 2024.
جدير بالذكر أن الفيلم يحظى بدعم عدد كبير من نجوم هوليوود، وينافس على جائزة الأسد الذهبي في المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا، على أن ينتقل لاحقًا إلى مهرجان تورونتو السينمائي الدولي ضمن قسم Special Presentations يوم 7 سبتمبر.
صرخة الطفلة التي هزت العالم
الفيلم يستند إلى القصة الحقيقية للطفلة هند، التي وجدت نفسها عالقة وسط جثامين عائلتها بعد استهداف سيارتهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وخلال اتصالها بالهلال الأحمر الفلسطيني، توسلت قائلة: «تعالوا خدوني.. أنا بخاف من الظلام»، قبل أن تُستشهد برصاص الاحتلال، في مشهد وثّق واحدة من أبشع جرائم الحرب.
كوثر بن هنية: أي عالم نعيش فيه؟
وخلال المؤتمر الصحفي للفيلم في فينيسيا، تساءلت كوثر بن هنية: "في أي عالم نعيش؟ عالم تُقتل فيه طفلة كانت تحلم ببحر غزة، بينما يحاول آخرون تحويل الشاطئ إلى ريفييرا".
وأضافت أن مشاركة النجم العالمي براد بيت كمنتج منفذ للفيلم خطوة مهمة لإيصال الحقيقة إلى العالم، مؤكدة أن السينما قد تكون الوسيلة الوحيدة لإسماع صوت غزة.
رسالة أمل رغم الإحباط
وأوضحت كوثر بن هنية أنها كثيرًا ما تشعر بالإحباط وتساءلت عن جدوى صناعة الأفلام في ظل هذه المآسي، لكنها تؤمن أن لهذه الأعمال أثرًا، قائلة: "ربما لا يغير الفيلم كل شيء، لكنه قد يكون صوتًا يصل للعالم ويترك أثرًا".
فيلم «صوت هند رجب» في المسابقة الرسمية
يشارك الفيلم رسميًا في المسابقة الدولية لمهرجان فينيسيا 2025، ليجعل من قصة هند رمزًا لصوت أطفال غزة الذين استشهدوا بصمت، وليؤكد أن السينما يمكن أن تتحول إلى سلاح مقاومة يوصل الحقيقة مهما حاول الاحتلال حجبها.



