نتنياهو يرفض التصويت على صفقة مع حماس وسط تحذيرات من «حكم عسكري» بغزة
رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغّر مساء الأحد، طرح صفقة محتملة مع حركة حماس للتصويت، بحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، الإثنين.
ووفقاً للتقرير، فإن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، دعا خلال الاجتماع إلى إبرام صفقة للإفراج عن مزيد من الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، لكن نتنياهو رفض إجراء أي تصويت، مشيراً إلى أن المقترح "غير مدرج على جدول الأعمال".
ويأتي هذا التطور في ظل تزايد الضغوط السياسية والعسكرية بشأن مصير عشرات الرهائن الذين ما زالوا داخل القطاع، بعد مرور أشهر على بدء الحرب.
مصير الرهائن على المحك
تشير تقديرات الحكومة الإسرائيلية إلى أن عدد الرهائن المتبقين في غزة يبلغ 48 شخصاً، تعتقد أن نحو 20 منهم لا يزالون على قيد الحياة.
وكانت حركة حماس قد أعلنت، في منتصف أغسطس الماضي، قبولها بمقترح جديد لوقف إطلاق النار قدّمه وسطاء دوليون، يتضمّن ضمن بنوده صفقة تبادل، غير أن إسرائيل لم تعلن موقفاً رسمياً من المقترح حتى الآن.
في المقابل، حذّر زامير من أن مواصلة العمليات العسكرية في مدينة غزة قد تعرّض حياة الرهائن للخطر المباشر.
تحذير من “حكومة عسكرية” في القطاع
في سابقة لافتة، حذّر رئيس الأركان من أن خطة السيطرة على مدينة غزة، كما تناقشها الحكومة، قد تقود إلى فرض إدارة عسكرية إسرائيلية مباشرة على القطاع.
وقال زامير في الاجتماع: "أنتم تسيرون نحو تشكيل حكومة عسكرية... هذه هي الوجهة التي تقودنا إليها خطتكم. افهموا التداعيات"، موجهاً انتقاداً صريحاً للقيادة السياسية لغياب خطة واضحة لمرحلة ما بعد الحرب.
وأضاف: "لا يوجد أي تصور مدني بديل. ماذا بعد انتهاء العمليات؟ من سيتولى الحكم؟"
إدارة غزة بعد الانسحاب
يُذكر أن إسرائيل فرضت حكماً عسكرياً مباشراً على قطاع غزة بعد حرب 1967، قبل أن تعيد الإشراف المدني للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.
وفي عام 2005، انسحبت إسرائيل من داخل القطاع وأنهت وجودها العسكري، لكنّها احتفظت بالسيطرة على المعابر والحدود. وفي 2007، سيطرت حركة حماس على القطاع بشكل كامل بعد صراع داخلي مع حركة فتح.




