رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وثيقة سرية للجيش الإسرائيلي تُقر بفشل عملية "عربات جدعون" في غزة

استمرار عدوان جيش
استمرار عدوان جيش الاحتلال الإسرائيلى على غزة

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الإثنين، عن وثيقة سرية صادرة عن الجيش الإسرائيلي تُقر بـ"فشل عملية عربات جدعون" التي أُطلقت في مايو2025 ضد قطاع غزة، مشيرة إلى أن أهداف العملية لم تُحقق، سواء على المستوى العسكري أو السياسي.

ووفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، فإن الوثيقة توصلت إلى أن العملية التي تم تنفيذها على ثلاث مراحل، لم تؤدِّ إلى إضعاف البنية العسكرية لحركة حماس بالشكل المأمول، كما لم تُحدث أي تغييرات سياسية تُذكر في القطاع.

أهداف العملية الثلاثية.. وفشل التنفيذ

وكان مجلس الوزراء الأمني المصغر (الكابينت) قد صادق في مايو الماضي على خطة استراتيجية حملت اسم "عربات جدعون"، وُضعت من قبل هيئة الأركان الإسرائيلية، وهدفت إلى:

  1. إضعاف القدرات العسكرية لحركة حماس.
  2. تفكيك القيادة الميدانية والتنظيمية في غزة.
  3. فرض ضغوط سياسية واقتصادية لتغيير معادلة القوة.

وقد اعتمدت الخطة على أسلوب ضغط تدريجي ومتباين يشمل حملات عسكرية مركّزة، وعمليات استهداف استخباري، إلى جانب إجراءات عزل اقتصادي وخنق مستمر للقطاع، من أجل إرغام حماس على الدخول في اتفاق جديد أو قبول وقف إطلاق نار بشروط إسرائيلية.

لكن بحسب الوثيقة، فإن الجيش لم يتمكن من تحقيق أي اختراق استراتيجي، كما أظهرت التقارير الميدانية تراجع الحافز القتالي لدى قوات الاحتياط، ووجود صعوبات في التنسيق والانتشار داخل غزة، رغم الحملة المكثفة على مناطق الشمال والوسط.

خسائر غير معلنة وقلق داخلي

أشارت الوثيقة إلى أن العملية تسببت بخسائر بشرية وعسكرية غير معلنة، إضافة إلى إرهاق منظومة الاحتياط التي تم استدعاؤها بكثافة خلال الأشهر الماضية، دون تحقيق إنجازات ملموسة. وقد تم إعادة تقييم خطة الانتشار وإصدار أوامر بسحب تدريجي لبعض القوات.

وأكدت مصادر مطلعة أن أوساطاً داخل وزارة الدفاع والجيش بدأت تطالب بإعادة النظر في الاستراتيجية العامة تجاه غزة، خاصة بعد فشل "عربات جدعون"، الذي يُعد من أكبر العمليات العسكرية المنظمة التي أُقرت منذ بدء الحرب الأخيرة.

ردود فعل داخل إسرائيل

لم تُصدر الحكومة الإسرائيلية أو الجيش أي تعليق رسمي على ما ورد في الوثيقة، لكن مراقبين يشيرون إلى أن تسريب الوثيقة يأتي في سياق صراع داخلي بين المؤسستين العسكرية والسياسية، على خلفية إخفاقات مستمرة منذ بدء الحرب.

ويتوقع محللون أن تتزايد الضغوط على حكومة نتنياهو، التي تواجه انتقادات داخلية ودولية بشأن الأداء العسكري في غزة، والخسائر الإنسانية الكبيرة التي سببتها العمليات، دون تحقيق مكاسب استراتيجية تذكر.

تم نسخ الرابط