رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صيف 2025.. متحدث الكهرباء: نجاح غير مسبوق للشبكة رغم الموجات الحارة | فيديو

الكهرباء
الكهرباء

شهد صيف 2025 اختبارًا استثنائيًا للشبكة الموحدة للكهرباء في مصر، حيث ارتفعت درجات الحرارة لمستويات قياسية صاحبتها زيادة كبيرة في معدلات استهلاك الطاقة.

 ورغم هذه التحديات، نجحت الدولة في الحفاظ على استقرار الخدمة وتفادي الانقطاعات المتكررة التي عانت منها بعض القطاعات في فترات سابقة.

 نجاح غير مسبوق للشبكة الكهربائية المصرية 

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، منصور عبد الغني، أن هذه الفترة كانت بمثابة "الامتحان الحقيقي" الأول للشبكة منذ ثلاث سنوات ، مضيفًا أن النتائج جاءت إيجابية بشكل ملحوظ نتيجة خطط تطوير ممنهجة وتوسعات جذرية في إنتاج الطاقة.

وأضاف خلال مداخلة لبرنامج "كل الأبعاد" المُذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن الحمل الأقصى للشبكة خلال صيف هذا العام بلغ 39.200 ميجاوات، وهو رقم غير مسبوق مقارنة بالعام الماضي الذي توقف عند حدود 38 ألف ميجاوات، ما يعكس النمو الواضح في استهلاك الطاقة الكهربائية داخل البلاد.

خطط تطوير شاملة لمواجهة ذروة الاستهلاك

أوضح عبد الغني أن الوزارة وضعت خطة تطوير متكاملة قبل بداية موسم الصيف، تضمنت تحديث محطات التوليد على مستوى الجمهورية، وإدخال وحدات جديدة تعمل بقدرات إنتاجية إضافية. هذه الإجراءات ساعدت في زيادة مرونة الشبكة وتحسين كفاءتها التشغيلية.

وأشار إلى أن الدولة أدخلت نظامًا حديثًا لتخزين الكهرباء باستخدام البطاريات لأول مرة في تاريخ الشبكة الوطنية ، هذا النظام مكّن من الاستفادة من فائض إنتاج الطاقة المتجددة في أوقات انخفاض الاستهلاك، وتوفيرها لاحقًا في أوقات الذروة.

كما شدد المتحدث على أن هذه الخطوة تُعد نقلة نوعية في إدارة موارد الطاقة، إذ أسهمت بشكل كبير في تقليل الضغط على محطات التوليد التقليدية خلال فترات الاستخدام الكثيف.

الطاقة المتجددة ركيزة أساسية في استراتيجية مصر

ولفت عبد الغني إلى أن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لعبت دورًا محوريًا في دعم استقرار الشبكة وتحقيق وفر اقتصادي ملموس. فقد ساعدت هذه المشروعات على تقليل استهلاك الوقود الأحفوري بما يعادل 224 مليون دولار سنويًا.

وأشار إلى أن ذلك يندرج ضمن إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف أن تصل نسبة مساهمة المصادر المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول عام 2030، على أن ترتفع هذه النسبة إلى 65% بحلول عام 2040.

وأكد أن هذه الخطط الطموحة لا تسهم فقط في تقليل فاتورة استيراد الوقود، بل تدعم أيضًا توجه مصر نحو الاقتصاد الأخضر، وتضعها في مصاف الدول الرائدة في قطاع الطاقة المتجددة إقليميًا ودوليًا.

تحسين كفاءة التشغيل وخفض استهلاك الوقود

كشف المتحدث الرسمي ، أن الوزارة نجحت في خفض معدل استهلاك الوقود المستخدم في توليد الكهرباء من 180 جرامًا إلى 169 جرامًا لكل كيلووات/ساعة، هذا التطور جاء نتيجة تطبيق أنظمة حديثة لمراقبة الأداء، وتحديث البنية التحتية لمحطات التوليد.

وأوضح أن هذا الخفض انعكس بشكل مباشر على استقرار الشبكة الكهربائية، حيث قلّ الاعتماد على الوقود في تشغيل المحطات دون التأثير على كفاءة الإنتاج، الأمر الذي ساهم في توفير مليارات الجنيهات من الميزانية العامة للدولة.

كما ساعدت هذه الإجراءات في تعزيز القدرة على مواجهة موجات الحر الطويلة، التي عادةً ما تزيد من معدلات تشغيل أجهزة التبريد والتكييف، وبالتالي رفع الحمل على الشبكة.

دعم حكومي مستمر وتخطيط استباقي

أكد عبد الغني أن نجاح الشبكة الكهربائية هذا الصيف لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة تخطيط استباقي ودعم حكومي كبير لتطوير البنية التحتية للطاقة. وأضاف أن الوزارة حصلت على دعم مباشر من القيادة السياسية لتسريع وتيرة المشروعات وتنفيذها قبل دخول موسم الصيف.

وأشار إلى أن هذه الجهود أسهمت في توفير طاقة كهربائية آمنة وموثوقة للمواطنين والمؤسسات الصناعية والخدمية، بما يعزز مناخ الاستثمار ويساعد على استمرار عجلة الإنتاج دون تعطيل.

كما أوضح أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على متابعة مؤشرات الأداء وإجراء عمليات الصيانة الوقائية الدورية، بما يضمن استمرارية الخدمة الكهربائية بكفاءة عالية على مدار العام.

مستقبل مشرق للمنظومة الكهربائية المصرية

في ختام حديثه، شدد المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على أن ما تحقق هذا العام يمثل خطوة مهمة على طريق بناء منظومة كهربائية متطورة ومرنة قادرة على تلبية احتياجات الحاضر والمستقبل.

وأوضح أن مصر تمتلك خططًا استراتيجية طويلة المدى تضمن استدامة إمدادات الكهرباء، مع التركيز على التوسع في مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز قدرات التخزين الذكي.

وأكد أن الدولة ماضية في تطوير قطاع الكهرباء باعتباره ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، وبما يتماشى مع رؤية مصر 2030 التي تضع الطاقة المستدامة في صدارة أولوياتها.

 

تم نسخ الرابط