رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من يخلف محمد السنوار؟.. "الحداد" الأقرب لقيادة "القسام" بعد اغتيالات القادة

أعضاء المجلس العسكري
أعضاء المجلس العسكري الذين اغتالتهم إسرائيل

بعد سلسلة الاغتيالات التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد الصفين الأول والثاني في قيادة "حماس"، تصاعدت التكهنات حول الخليفة المحتمل لمحمد السنوار، قائد هيئة الأركان في "كتائب القسام" الذراع العسكرية للحركة، والذي أكدت الحركة استشهاده رسميًا لأول مرة، فجر الأحد.

فراغ في القيادة بعد ضربات دقيقة

مع توالي الضربات الإسرائيلية الدقيقة التي استهدفت قادة حماس، من مروان عيسى، إلى محمد الضيف ورافع سلامة، مرورًا بيحيى السنوار ومحمد السنوار، وحتى محمود حمدان، دخلت "كتائب القسام" في مرحلة حساسة من إعادة تشكيل القيادة الميدانية في ظل استمرار الحرب على غزة.

وقد تسببت ضربة المستشفى الأوروبي، التي اعتُبرت الأعنف من حيث خسائر الصف القيادي، في إحداث فراغ غير مسبوق في هيكل قيادة الجناح العسكري لحماس، مما دفع بالعديد من المراقبين إلى التساؤل عن شخصية القائد الجديد للمرحلة القادمة.

الحداد وشبانة.. تنافس صامت على خلافة السنوار

من بين الأسماء التي طُرحت كخلفاء محتملين لمحمد السنوار، برز اسم عز الدين الحداد، المعروف بقيادته لـ"لواء غزة"، ومحمد شبانة قائد "لواء رفح". ورغم تضارب الأنباء حول مصير شبانة في الأشهر الماضية، لم تدرجه الحركة ضمن قوائم الشهداء، ما يُبقي احتمال استمراره في موقعه قائمًا.

لكن، بحسب تقديرات استخباراتية إسرائيلية وأحاديث عدد من المفرج عنهم من سجون "القسام"، فإن الحداد هو الأقرب حاليًا لقيادة الذراع العسكرية، ويمارس عمليًا دور القائد الأعلى بعد اغتيال السنوار.

"الشبح" الجديد.. من هو عز الدين الحداد؟

عُرف الحداد داخل أوساط "كتائب القسام" بلقب "الشبح"، نظرًا لندرة ظهوره العلني وسريّة تحركاته. ويُعد من أبرز القيادات الميدانية التي أدارت المعارك في مدينة غزة خلال الحرب الجارية، وخاصة في حي الشجاعية ومحيط مخيم الشاطئ.

وقد كشفت مصادر متعددة أن الحداد هو من تولّى مؤخرًا الإشراف المباشر على العمليات العسكرية ضد توغل الجيش الإسرائيلي في القطاع، ما يعزز فرضية تصعيده إلى قيادة هيئة الأركان خلفًا للسنوار.

إعلان رسمي يؤكد استشهاد السنوار

في إعلان مفاجئ فجر الأحد، أكدت "حماس" رسميًا استشهاد محمد السنوار، شقيق يحيى السنوار، بعد أشهر من الغموض بشأن مصيره عقب ضربة المستشفى الأوروبي. ونشرت الحركة عبر قناتها في "تليغرام" صورًا جديدة له، وأدرجته ضمن قائمة القادة الذين اغتالتهم إسرائيل.

وضمّت القائمة نفسها أسماء بارزة مثل إسماعيل هنية، محمد الضيف، مروان عيسى، ورافع سلامة، ما يشير إلى أن هيكل قيادة "حماس" يخضع لواحدة من أعمق عمليات إعادة التشكيل في تاريخه.

شهادة لافتة من رهينة سابقة

في شهادة لافتة، أكد الرهينة المفرج عنه كيث سيجل أنه التقى الحداد عدة مرات خلال فترة أسره، مشيرًا إلى أنه تعرف عليه لاحقًا بعد انتشار صوره في الإعلام العبري، واصفًا إياه بـ"القائد الجديد لحماس في غزة".

وقال سيغل إنه رأى الحداد أول مرة عند شاطئ غزة قبيل أحد عروض "التحرير"، وهي طقوس كانت الحركة تحرص على إقامتها داخليًا للرهائن المحتجزين لديها.

مرحلة جديدة.. والحداد في الواجهة

سواء أكدت "حماس" ذلك رسميًا أم لا، تشير جميع المعطيات إلى أن عز الدين الحداد أصبح الشخصية الأقوى والأكثر فاعلية في منظومة "كتائب القسام" بعد اغتيال محمد السنوار.
وفي ظل استمرار الحرب، واحتدام المواجهة في جنوب القطاع، يبدو أن الحركة ستعتمد على "الحداد" لقيادة المرحلة الأكثر حساسية عسكريًا وأمنيًا منذ انطلاق الحرب في أكتوبر 2023.

تم نسخ الرابط