الحوثيون يتوعدون إسرائيل بـ"الثأر" بعد مقتل رئيس حكومتهم في صنعاء
توعّد الحوثيون في اليمن بالرد على مقتل رئيس حكومتهم وعدد من وزرائه في ضربة جوية إسرائيلية استهدفت صنعاء قبل يومين، وفق ما أعلنوه السبت. واعتبروا أن الرد سيكون "ثأريًا"، مؤكدين أن ما وصفوه بـ"العدوان المباشر" لن يمر دون عقاب، في تصعيد جديد يعكس توجهاً للمواجهة المفتوحة.
وقال رئيس المجلس السياسي الأعلى للجماعة، مهدي المشاط، في كلمة مصوّرة بثتها وسائل إعلام حوثية: "نعاهد الله والشعب اليمني العزيز وأسر الشهداء والجرحى أننا سنأخذ بالثأر"، مهددًا إسرائيل بقوله: "تنتظركم أيام سوداوية".

تحذيرات دولية النبرة واستهداف اقتصادي
ووجّه المشاط تحذيرًا إلى المواطنين حول العالم من التعامل مع المصالح المرتبطة بإسرائيل، داعيًا إلى "الابتعاد وعدم التعامل مع أي أصول تابعة للكيان الصهيوني"، كما طالب "جميع الشركات" العاملة داخل إسرائيل بـ"المغادرة قبل فوات الأوان".
تصعيد غير مسبوق
وتأتي هذه التصريحات عقب إعلان الحوثيين مقتل رئيس حكومتهم (غير المعترف بها دوليًا) وعدد من أعضاء الحكومة في ما وصفوه بـ"عدوان مباشر" شنته طائرات إسرائيلية على أحد مقار مجلس الوزراء في صنعاء، في تصعيد هو الأول من نوعه منذ اندلاع المواجهة غير المباشرة بين الحوثيين وإسرائيل في أعقاب الحرب على غزة.
خلفية المواجهة
كثّف الحوثيون خلال الأشهر الماضية هجماتهم على سفن تجارية يُشتبه بارتباطها بإسرائيل أو تمر عبر البحر الأحمر، ضمن ما يصفونه بأنه دعم عسكري للقضية الفلسطينية، لا سيما منذ اندلاع الحرب في غزة. وأثارت هذه العمليات توتراً إقليمياً واسعاً، استدعى تدخلات من الولايات المتحدة وبريطانيا، إلى جانب تعزيز الوجود العسكري الدولي في الممرات البحرية الاستراتيجية. وعلى الرغم من استمرار المواجهات غير المباشرة، شكّلت الضربة الجوية التي استهدفت مبنى مجلس الوزراء في صنعاء، والتي نُسبت إلى إسرائيل، تطوراً لافتاً في طبيعة التصعيد، إذ تعتبر أول عملية تُوجّه بشكل مباشر نحو قيادات حوثية رفيعة داخل الأراضي اليمنية. وفي حال تأكدت الرواية الحوثية، فإن هذه الضربة قد تفتح فصلاً جديداً من المواجهة المباشرة، وتدفع بالصراع إلى مستويات أكثر تعقيداً، في ظل غياب مؤشرات على احتواء التصعيد أو وجود مساعٍ دبلوماسية فاعلة لخفض التوتر.




