رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رغم الطفرات في الدوريات الخليجية.. لماذا يبقى الدوري المصري محلك سر؟

الدوري المصري
الدوري المصري

يتمتع الدوري المصري الممتاز بالشعبية الجارفة محليًا وإفريقيًا، ورغم كل التحديات التي يواجها، يبقى الدوري المحلي واحد من أعرق وأقوى المسابقات الكروية في المنطقة العربية والقارة الإفريقية، فهو قد تأسس قبل عقود وتحديدًا عام 1948، وشهد عبر تاريخه لحظات مجد كروي، ومنافسات لا تُنسى، ونجوم كتبوا أسماءهم بأحرف من ذهب.

ويستمد الدوري المصري جزء كبير من قوته من وجود قطبين جماهيريين هما الأهلي والزمالك، وهما من أكبر الأندية في الشرق الأوسط وإفريقيا، جماهيريًا وتاريخيًا، ولا يقتصر تأثيرهما على الداخل المصري فقط، بل يمتد إلى الساحة القارية والعربية، حيث اعتاد كلا الفريقين على تمثيل مصر في البطولات الكبرى وتحقيق البطولات.

ولا يتوقف الزخم الكروي في مصر عند القطبين فقط، بل هناك أيضًا أندية تاريخية مثل الإسماعيلي والاتحاد السكندري، إلى جانب أندية صاعدة بقوة مثل بيراميدز ومودرن سبورت.

الدوري المصري
الدوري المصري

الاستثمار الرياضي.. طفرة في الخليج وجمود محلي

لا خلاف على أن الدوري المصري الممتاز هو أحد أكثر الدوريات العربية عراقة وتاريخ، بل إنه ظل لسنوات طويلة النموذج الأبرز للكرة العربية والإفريقية بفضل جماهيريته الجارفة، ووجود أندية تاريخية مثل الأهلي والزمالك، اللذين يتربعان على قمة المجد القاري بعدد البطولات، وقوة المنافسة، والقاعدة الجماهيرية الضخمة.

لكن في السنوات الأخيرة، تحولت بوصلة التميز الكروي في العالم العربي نحو الخليج، وتحديدًا نحو السعودية وقطر والإمارات، حيث تشهد دوريات تلك الدول طفرة غير مسبوقة على كافة الأصعدة منها الاستثمار الرياضي الضخم، ملاعب عالمية، منظومات احترافية، وإدارة حديثة للحقوق والبث والتسويق.

ويعيش الدوري السعودي ثورة استثمارية غير مسبوقة بفضل "رؤية 2030" وصندوق الاستثمارات العامة، وضخ مليارات الريالات لجذب نجوم عالميين وبناء أندية قوية، بينما يعاني الدوري المصري من نقص واضح في الاستثمارات، وغياب الشركات الراعية الكبرى باستثناء دعم محدود من بعض المؤسسات.

ومازالت الأندية المصرية تعتمد على دعم الدولة أو رجال الأعمال، دون وجود خطة اقتصادية مستدامة، بعكس الدوريات الخليجية التي باتت تُدار كشركات محترفة تحقق أرباحًا.

الملاعب وبث الدوري.. الصورة لا تزال قاتمة

وبالحديث عن البث، فالمقارنة في ملف البنية التحتية لا تصب في صالح الكرة المصرية، لأنه في الوقت الذي أصبحت فيه الملاعب السعودية والإماراتية تحف معمارية متطورة، مزودة بأحدث التقنيات، لا تزال العديد من مباريات الدوري المصري تُقام على ملاعب مهترئة، بإضاءة ضعيفة.

وفي السعودية وقطر والإمارات، تُدار حقوق البث وفقًا لاستراتيجية، مما وفر عوائد مالية ضخمة للأندية وساهم في ارتفاع قيمة المسابقات.

الدوري المصري
الدوري المصري

التحكيم وتقنية الفيديو (VAR).. عنوان للفوضى

من أكثر الملفات حساسية في الدوري المصري هو ملف التحكيم، الذي بات محل انتقاد أسبوعي من الجماهير، الإعلام، وحتى الأندية، وذلك نظرًا لوجود أخطاء متكررة.

أما تقنية الفيديو VAR، فهي تستخدم بشكل يثير الجدل بين الجماهير، وفي أحيان كثيرة تتسبب في جدل أكبر من القرارات نفسها، بسبب سوء تطبيقها أو تعطلها لأسباب تقنية.

بداية التطوير.. إلى أين يتجه الدوري المصري؟

رغم كل هذه التحديات، لا يمكن إنكار أن الدوري المصري لا يزال يمتلك جمهورًا ضخمًا، رغم معاناة الكرة المصرية من قلة المواهب، لذلك فإن الحديث عن التطوير يجب أن يتجاوز التصريحات الرسمية، ويتحول إلى إصلاح حقيقي للارتقاء بمستوى الدوري.

وفي أول خطط التطوير، تم استبدل نظام الذهاب والإياب (34 مباراة للفريق) بصيغة مرحلتين ظهرت لأول مرة بالموسم 2024‑2025. 

في البداية، خاض كل فريق 17 مباراة فقط (مواجهة كل الفرق مرة واحدة)، قبل أن تقسم الفرق إلى مجموعتين بحسب مركزها في الترتيب:

مجموعة البطولة (المراكز 1–9)

مجموعة الهبوط (المراكز 10–18)

هذا النظام، الذي يقلل عدد المباريات إلى 25 لكل فريق، أُطمح منه تنظيم أفضل للموسم وتفادي التأجيلات المتكررة وفي تطور لاحق، قررت الرابطة إلغاء الهبوط تمامًا في هذا الموسم، ما وفر فرصة للبقاء لفرق كانت مهددة بالهبوط.

نظام موسم 2025‑2026 توسع ومرحلتي حسم

وبدأ موسم 2025‑2026 بتغييرات أعمق تتضمن زيادة عدد الأندية إلى 21 فريقًا بعد إلغاء الهبوط وصعود 3 أندية من الدرجة الثانية.

المرحلة الأولى: دوري من دور واحد (كل فريق يواجه الآخرين مرة واحدة، أي 20 مباراة لكل فريق).

المرحلة الثانية: تقسم الفرق إلى:

مجموعة التتويج (7 فرق) تتنافس على لقب الدوري والمراكز المؤهلة لدوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية.

مجموعة الهبوط (14 فريق) تتصارع من أجل البقاء، مع هبوط 4 فرق.

تم نسخ الرابط