ريبيرو في قلعة لا ترحم.. هل هو الرجل المناسب لقيادة الأهلي؟
منذ اللحظة الأولى التي وصل فيها الإسباني خوسيه ريبيرو أرض الأهلي، كان واضح أن مهمته لن تكون سهلة، فجمهور القلعة الحمراء لا ينتظر كثيرًا، ولا يصبر على "المشاريع"، بل يطلب نتائج فورية وأداء مقنع يليق بتاريخ فريقه.
لكن منذ تولى ريبيرو المهمة الفنية للشياطين الحمر قبل المشاركة العالمية في كأس العالم للأندية 2025 بالولايات المتحدة الأمريكية، فلم يظهر الفريق بالشكل المطلوب المرضي لجماهيره، مع تذبذب واضح في الأداء.
ريبيرو يواجه أزمة.. وطموح الأهلي لا يتوقف
خاض الأهلي تحت قيادة ريبيرو ست مباريات حتى الآن، فاز في واحدة فقط، تعادل في أربع، وخسر مباراة واحدة، وسجل الفريق عشرة أهداف، واستقبل تسعة، وخرج بشباك نظيفة في مناسبتين فقط.
لكن هذه الأرقام لا تليق بفريق بحجم الأهلي، ولا تُرضي طموح جماهيره، التي لم تعتد على هذا المستوى من الأداء المهتز، مع بداية موسم جديد يفترض أن يكون الفريق فيه أكثر جاهزية من الجميع.

تعادل المحلة.. جرس إنذار مبكر لـ ريبيرو
وكانت مباراة الأهلي الأخيرة أمام غزل المحلة، والتي انتهت بالتعادل السلبي، بمثابة جرس إنذار قوي، لكن تحدث ريبيرو بعد المباراة عن "الفرص الكثيرة" التي صنعها الفريق، وأكد أن الأهلي خلق أكثر من سبع فرص محققة للفوز، لكنه أشار إلى أن التوفيق غاب عن اللاعبين.
وبتحليل اللقاء فالفريق الأحمر أضاع العديد من الكرات الخطيرة، من بينها تسديدة تريزيجيه التي ارتطمت بالقائم، وانفراد زيزو الذي سدد الكرة فوق العارضة، وتسديدة داري التي ارتدت من العارضة في الوقت القاتل.

لكن رغم هذه المحاولات، لم يظهر الأهلي بالشكل الذي تطمئن له القلوب، حيث ظهر الأداء الهجومي عشوائيًا في لحظات كثيرة، والانضباط الدفاعي ما زال يعاني من الهشاشة.
ويمتلك المدرب صاحب المدرسة الإسبانية فرصة لإثبات نفسه، مع أدراكه أن القلعة الحمراء لا ترحم من يتأخر في الفهم، ولا تغفر من لا يعرف كيف يحسم.

أين شخصية البطل؟ تعادل بطعم الخسارة
دخل الأهلي مباراته أمام غزل المحلة باحثًا عن فوز يعيد له التوازن بعد بداية مهزوزة في الدوري، لكن رغم السيطرة وصناعة الفرص، خرج بتعادل سلبي جديد، يؤكد أن الفريق يعاني من أزمة حقيقية في إنهاء الهجمات.
فمنذ الدقائق الأولى، ظهر الأهلي بشكل هجومي واضح، مع ضغط مستمر وتمريرات في نصف ملعب الخصم، وخلق الفريق فرص مبكرة جدًا، أبرزها رأسية زيزو وتصويبة تريزيجيه التي أنقذها عامر عامر بصعوبة، بالإضافة لانفراد زيزو وتسديدة تريزيجيه التي اصطدمت بالقائم.

كل هذه المؤشرات كانت تؤكد أن الهدف قادم لا محالة، لكن الدقائق مرت، والفعالية غابت، وبدا أن الأهلي يكرر نفس سيناريو المباراة الأولى أمام مودرن سبورت أداء هجومي قوي، ولكن بلا فاعلية على المرمى.
وافتقد هجوم الأهلي للمسة الأخيرة، ليس بسبب غياب الكفاءة، بل بسبب التوتر والسرعة الزائدة في اتخاذ القرار داخل منطقة الجزاء، وكان كلا من جراديشار وزيزو وتريزيجيه في قلب الهجمات، لكن اللمسة الحاسمة لم تأت.

ودفاعيًا، لم يتعرض الأهلي لاختبارات كبيرة، لكن بعض الهفوات في التمركز أثناء المرتدات أعطت إنذار واضح بأن هناك مشكلة في الارتداد الدفاعي، وكان محمد الشناوي حاضر في كرتين خطيرتين، لكن الأهم أن الخط الخلفي ما زال يعاني من ضعف التركيز، وغياب الانسجام، خاصة في الكرات العرضية.
وفقد الأهلي 4 نقاط حتى الآن أمام مودرن والمحلة، أي أكثر من ربع عدد نقاط الدوري في أول ثلاث جولات، وإن لم يتحرك ريبيرو بسرعة لعلاج الخلل، فقد يجد نفسه في مواجهة ضغط جماهيري وإداري لن يُسعفه فيه الحديث عن "فرص مهدرة" و"شراسة هجومية".



