الفولت العالي لا ينطفئ.. كهربا يلمع في 7 دول بعيدا عن الأهلي
عاد محمود عبد المنعم كهربا ليصنع بريقه الخاص في الملاعب العربية، ويؤكد من جديد أن موهبته لا تموت، لكن ربما تحتاج فقط إلى المناخ المناسب لتشتعل.
وبعدما أعلن نادي القادسية الكويتي رسميًا التعاقد مع الجناح المصري الدولي محمود كهربا، أظهرت مسيرته مؤخرًا نمط واضح حيث تمكن اللاعب من تحقيق النجاح خارج الأهلي.
كهربا.. تراجع في الدوري المصري ومسيرة خارجية مميزة
منذ أن رحل كهربا عن نادي الزمالك بطريقة أثارت الجدل، ودخل في دوامة النزاعات القانونية والقرارات الانضباطية، لم يجد كهربا الاستقرار الكامل داخل أسوار النادي الأهلي.
ورغم تحقيقه لأرقام جيدة نسبيًا مع المارد الأحمر حيث خاض 144 مباراة، سجل 48 هدف هدف وقدم 22 تمريرة حاسمة، إلا أن فترته مع الفريق كانت دائمًا مرتبطة بالتوقفات، العقوبات، والإيقافات، وكأن "الدوري المصري" أصبح بيئة لا تُناسب "الفولت العالي".
وربما كان أشهر ما تركه كهربا في الذاكرة الجماهيرية بعد رحيله من الزمالك، تلك الاحتفالات الجنونية التي اعتاد القيام بها كلما سجل أو صنع هدف أمام فريقه السابق، في مشاهد حملت طابع من التحدي المستمر أكثر من التركيز في الأداء الفني.

الانفجار خارج الحدود.. كهربا يتألق في 7 دوريات
بعيدًا عن الضغوط المحلية، تألق كهربا في تجاربه الخارجية، ليصبح ثاني لاعب مصري في التاريخ يلعب في 7 دوريات مختلفة بعد أحمد حسام ميدو.
وتنقل كهربا بين أندية كالأتي:
مصر (إنبي، الزمالك، الأهلي)
سويسرا (لوزيرن، جراسهوبرز)
السعودية (اتحاد جدة)
البرتغال (ديسبورتيفو أفيس)
تركيا (هاتاي سبور)
ليبيا (الاتحاد)
الكويت (القادسية)

وكانت نجاحاته أوضح مؤخرًا مع الاتحاد الليبي، حيث لعب موسم مميز سجل خلاله 6 أهداف وصنع 4 في 18 مباراة، ليقنع القائمين على الفريق أولًا بتحويل إعارته إلى عقد دائم، قبل أن يشد الرحال بعدها إلى القادسية الكويتي، في تجربة جديدة يبدو أنها ستمنحه مجددًا دور "النجم".
القادسية الكويتي لـ كهربا: اوعى الفولت العالي
قدم النادي الكويتي لاعبه الجديد بطريقة لافتة على منصة "إكس"، حيث نشر مقطع فيديو لكهربا مع تعليق: "اوعى الفولت العالي"، في إشارة ذكية للقب الذي لطالما التصق به في رحلته الكروية.
ومازال اللاعب السابق لقطبي الكرة المصرية، يتمتع بقيمة تسويقية وحضور جماهيري يجعله صفقة جذابة لأي فريق يبحث عن الإضافة داخل وخارج الملعب.

لماذا ينجح كهربا خارج الأهلي؟
يتألق كهربا كلما غادر الأهلي أو الدوري المصري عمومًا، بينما يتراجع مستواه في كل مرة يعود فيها، لكن السبب لا يبدو فنيًا بقدر ما هو ذهني وشخصي.
فخارج الأهلي، يلعب كهربا بأريحية أكبر، وبدون الضغوط الجماهيرية أو الإعلامية، وفي أجواء أقل توترًا، ويظهر اللاعب كما عرفه الجمهور في بداياته سريع، جريء، وفعّال.
أما داخل الأهلي، فرغم عدد البطولات الكبير الذي حققه (15 لقب بينها 4 دوري أبطال أفريقيا)، إلا أن فترات التألق كانت متقطعة، ومرتبطة دومًا بالجدل أكثر من الأداء، سواء في أزمته مع مدربه أو ملف الغرامات والانضباط أو حتى خلافاته مع بعض الجماهير.

القادسية.. الملاذ الأخير لـ كهربا أم بوابة العودة؟
بعمر 31 عامًا، يدرك كهربا أن الفرص لا تتكرر كثيرًا، قد يبدو الانتقال إلى الدوري الكويتي في نظر البعض خطوة للابتعاد عن الأضواء، لكنه في الوقت نفسه فرصة جديدة لبناء موسم قوي، وربما العودة للمنتخب الوطني أو حتى أحد أندية القمة مجددًا إذا استمر في الأداء بنفس الوتيرة التي أنهى بها مشواره في ليبيا.
ويظل محمود كهربا نموذج للاعب الموهوب بالفطرة، الذي لم يجد بعد الاستقرار الكروي الكامل رغم مروره بعدد أندية أكبر من معظم أبناء جيله.



