رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"على بُعد دقائق من الخطر".. رئيس قبرص يُحذّر من نووي إيران وتداعيات الحرب مع إسرائيل

الرئيس القبرصي نيكوس
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس

أعرب الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس عن قلق بلاده العميق من التصعيد المستمر بين إيران وإسرائيل، محذّرًا من أن امتلاك طهران لقدرات نووية قد يشكل تهديدًا مباشرًا لقبرص، بحكم قربها الجغرافي من إسرائيل، التي لا تبعد سوى 30 دقيقة جوًا.

وقال خريستودوليديس خلال مشاركته في البودكاست البريطاني "الباقي سياسة: القيادة" إن التوترات المتصاعدة في المنطقة تجعل قبرص "في قلب الخطر"، مؤكدًا أن أي مواجهة عسكرية مفتوحة بين طهران وتل أبيب ستكون لها ارتدادات سريعة على دول الجوار، وفي مقدمتها قبرص.

علاقات وثيقة مع إسرائيل.. ودعم لحل الدولتين

الرئيس القبرصي شدد على متانة العلاقات التي تربط بلاده بإسرائيل، واصفًا إياها بـ"أقرب حليف لنا في المنطقة"، لكنه أكد في الوقت ذاته أن قبرص تلتزم موقفًا متوازنًا من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيرًا إلى دعم نيقوسيا الكامل لحل الدولتين كسبيل وحيد لإنهاء النزاع.

وكشف خريستودوليديس عن لقاءاته الأخيرة بكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، موضحًا أن بلاده تسعى للعب دور إنساني ودبلوماسي في الأزمة، خاصة من خلال إرسال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.

رسائل إيرانية مزعومة.. ونفي رسمي من طهران

وخلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل مؤخرًا، أثار خريستودوليديس جدلاً واسعًا بعدما كشف أن طهران طلبت من قبرص نقل رسائل إلى تل أبيب، وهو ما نفته الخارجية الإيرانية بشكل قاطع، مؤكدة أنها "لم ترسل أي رسائل إلى إسرائيل عبر أي طرف، وبالتحديد قبرص".

الجدير بالذكر أن الحرب الأخيرة دفعت إسرائيل إلى نقل بعض الطائرات العسكرية وطائرة رئيس وزرائها إلى قبرص، لتفادي تعرّضها للقصف الإيراني، ما يؤكد الأهمية الاستراتيجية للجزيرة القبرصية في سياق الصراع الإقليمي.

دور أوروبي في مهب الشرق الأوسط

وتُعد قبرص، بحكم موقعها الجغرافي، أقرب دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأوسط، ما يجعلها في قلب الأحداث المشتعلة بالمنطقة، ويضعها في موقف معقّد بين تضامنها مع إسرائيل، وسعيها للحفاظ على التوازن في علاقاتها الإقليمية.

وفي ختام تصريحاته، حمّل خريستودوليديس المجتمع الدولي مسؤولية الإخفاقات المتكررة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن غياب الحلول السياسية يغذي التوترات ويهدد الأمن الجماعي لدول الإقليم.

تم نسخ الرابط