رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

غضب أمريكي بعد قمة ألاسكا.. بوتين يخرج منتصرًا وترامب يُمنحه الشرعية

بوتين
بوتين

أثارت القمة التي عُقدت الجمعة في مدينة أنكوريج بولاية ألاسكا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين موجة من الغضب والانتقادات داخل الأوساط السياسية الأمريكية، حيث اعتبر مسؤولون ومراقبون أنها منحت الكرملين ما وصفوه بـ"نصر دبلوماسي مجاني"، دون مقابل ملموس في ملف الحرب الأوكرانية.

"خطأ سياسي فادح"

ووصف تقرير لموقع بوليتيكو القمة بأنها "خطأ"، مؤكدًا أن بوتين خرج منها بمكاسب كبيرة دون تقديم أي تنازلات حقيقية. وأشار التقرير إلى أن الرئيس الروسي "استُقبل على الأراضي الأمريكية كصديق"، رغم كونه مطلوبًا بتهم دولية بسبب غزو أوكرانيا، وهو ما اعتُبر رسالة تطبيع خطيرة على المستوى الدولي.

من جهته، قال مايكل كاربنتر، المدير السابق لشؤون أوروبا في مجلس الأمن القومي: "لقد منحت القمة بوتين شرعية دولية كان يسعى إليها بشدة". ووصفت فيونا هيل، المستشارة السابقة لشؤون روسيا في إدارة ترامب، اللقاء بأنه "إجراء غير مدروس يعكس قصر نظر استراتيجي".

لا اتفاق.. ولا وعود

ورغم تصريحات ترامب خلال المؤتمر الصحفي المشترك التي قال فيها إن بوتين "سيحرص على إنقاذ آلاف الأرواح"، فإن القمة لم تُسفر عن أي اتفاق لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، ولا حتى بوادر لتنازل من جانب موسكو.

وأكد تقرير بوليتيكو أن بوتين لم يُبدِ أي استعداد للتراجع عن هدفه المعلن بالسيطرة على أوكرانيا. وقال الرئيس الروسي أمام الصحفيين: "لطالما اعتبرنا أوكرانيا دولة شقيقة"، في إشارة إلى إصراره على أن كييف تظل ضمن ما يسميه "العالم الروسي".

الكرملين يروج لانتصار إعلامي

واعتبر التقرير أن الكرملين ووسائل الإعلام الروسية نجحوا في تصوير القمة على أنها لحظة تاريخية لإعادة صياغة النظام العالمي، مع إظهار بوتين كزعيم يحدد أجندة العلاقات مع واشنطن، بينما وُضعت أوكرانيا في موقع الطرف الرافض للسلام.

كما ركّز الإعلام الروسي على تجاهل المحاور الجوهرية، وعرض اللقاء باعتباره لقاء استراتيجيا بين "قوتين عظيمتين" يتشاركان إدارة الشؤون الدولية، في خطوة تهدف لتلميع صورة بوتين داخليًا وخارجيًا.

بوتين يكسب الوقت

وخلص التقرير إلى أن بوتين نجح في تحقيق هدفه المرحلي: تجنب استفزاز ترامب، وتأجيل فرض عقوبات جديدة، مع الحفاظ على زخم الحرب دون تغيير. فبحسب بوليتيكو، فإن موسكو ليست مستعجلة لإنهاء الحرب، لأن الخروج من اقتصاد الحرب قد يؤدي إلى اضطرابات داخلية تهدد استقرار النظام الروسي.

تم نسخ الرابط