تراجع أسعار الذهب عالميا وسط ترقب المحادثات الأمريكية الروسية حول أوكرانيا
افتتحت أسعار الذهب العالمي تعاملات الأسبوع على انخفاض حاد، لتفقد معظم المكاسب التي حققتها الأسبوع الماضي، وسط تراجع الطلب على الملاذ الآمن وتزايد الإقبال على المخاطرة، مع تركيز الأسواق على المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن الحرب في أوكرانيا.
وانخفض سعر أونصة الذهب بنسبة 1.1% ليسجل أدنى مستوى عند 3357 دولار للأونصة، بعد أن افتتح التداولات عند 3399 دولار، ويتداول حاليًا عند 3363 دولار.

جاء ذلك بعد أن سجل المعدن النفيس يوم الجمعة الماضية أعلى مستوى في أسبوعين عند 3409 دولارات، لكنه فشل في البقاء فوق حاجز 3400 دولار، ليهبط مستهدفًا مستوى الدعم 3350 دولار، ثم المتوسط المتحرك لـ50 يوم عند 3335 دولار.
المحادثات الأمريكية الروسية وتأثيرها
تراجع التوتر الجيوسياسي عقب إعلان لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 15 أغسطس بألاسكا للتفاوض حول إنهاء الحرب في أوكرانيا، أدى إلى انخفاض الطلب على الذهب.
التهدئة المتوقعة ساهمت في تراجع المخاوف في الأسواق المالية، وانخفاض الإقبال على الملاذات الآمنة.
عوامل اقتصادية مؤثرة
الأسواق تترقب هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، والمتوقع ارتفاعه بنسبة 0.3% ليصل المعدل السنوي إلى 3%، متجاوزًا مستهدف الاحتياطي الفيدرالي عند 2%.

كما زادت التوقعات بخفض أسعار الفائدة في سبتمبر بنسبة احتمال تصل إلى 90%، على خلفية بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة.
بجانب ذلك، تستحوذ المفاوضات التجارية بين الصين وأمريكا على اهتمام الأسواق قبل الموعد النهائي في 12 أغسطس للتوصل لاتفاق.
تحركات الذهب محليا
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلي انخفاضًا مع بداية جلسة الاثنين، مدفوعة بتراجع الأسعار العالمية وانخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه بشكل تدريجي.
تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 4587 جنيهًا مقارنة بـ4618 جنيهًا أمس، بعد أن فشل في الحفاظ على مستوى 4600 جنيه، ما يعكس ضعف الزخم الصاعد.
توقعات الأسعار العالمية
على الصعيد العالمي، يظل مستوى 3350 دولار للأونصة هو الدعم الرئيسي، وكسره قد يدفع الأسعار نحو 3330 دولار، ومحليًا، استمرار تراجع الدولار أمام الجنيه قد يضغط على الأسعار نحو مزيد من الهبوط، ما لم تشهد الأسواق العالمية ارتدادًا قويًا.


