رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رضا فرحات: قرار احتلال غزة بالكامل جريمة دولية ومحاولة لتقنين الإبادة الجماعية

غزة
غزة

أكد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أن قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي القاضي باحتلال قطاع غزة بالكامل، يمثل تعبيرًا فجًا عن منطق الغطرسة والهيمنة، ويكشف بوضوح عن محاولة مكشوفة لتقنين جرائم الإبادة الجماعية التي تُرتكب يوميًا بحق المدنيين العزل، تحت آلة بطش لا تفرّق بين طفل أو امرأة أو شيخ.

وأوضح فرحات ، أن ما يجري في غزة يتجاوز إطار العمليات العسكرية المحدودة، ليشكل حربًا شاملة ضد الوجود الفلسطيني نفسه، تستهدف الإنسان قبل الأرض، وتمتد إلى الذاكرة قبل الجغرافيا، في مسعى لفرض واقع جديد بالقوة، عبر سياسات تهجير قسري تهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وإعادة تشكيل المشهد الديموغرافي بالقوة.

غزة عنوان الصمود في وجه العدوان

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن هذا النهج الاحتلالي يمثل جريمة دولية مكتملة الأركان، تستوجب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي، وليس مجرد بيانات إدانة باهتة لا توقف نزيف الدم ولا تحمي الأبرياء.

وشدد على أن ما تحاول إسرائيل فرضه على الأرض لن يتحول إلى واقع دائم، لأن الحقوق لا تُمحى بالقصف أو التجويع، بل تترسخ أكثر في وجدان الشعوب، لافتًا إلى أن غزة اليوم لم تعد مجرد شريط جغرافي ضيق، بل أصبحت عنوانًا للصمود ورمزًا للمقاومة في مواجهة سياسات الإبادة والاقتلاع.

 

الموقف المصري صوت ضمير الأمة

وثمّن فرحات الموقف المصري الرسمي الذي عبّر عنه بيان وزارة الخارجية المصرية، مؤكدًا أن البيان لم يكن مجرد موقف دبلوماسي، بل جاء باعتباره صوت ضمير الأمة ورسالة واضحة برفض مصر التام لهذا النهج الاحتلالي.

 

وأشار إلى أن مصر لن تتخلى عن دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مهما كانت تعقيدات المشهد وتحدياته، وأن هذا الموقف يعكس ثوابت السياسة المصرية القائمة على نصرة القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

 

ازدواجية المعايير وتقويض القانون الدولي

وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر أن ما يجري في غزة يمثل لحظة مفصلية في مسار الصراع العربي الإسرائيلي، وامتحانًا حقيقيًا لمصداقية منظومة القانون الدولي التي تتآكل بفعل ازدواجية المعايير.

وأكد أن صمت المجتمع الدولي أمام الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني لا يمكن تبريره، بل يرقى إلى درجة التواطؤ مع الجاني، موضحًا أن استمرار هذا الصمت يضعف ثقة الشعوب في المنظومة الدولية، ويفتح الباب أمام مزيد من الفوضى وانتهاك حقوق الإنسان.

 

دعوة لتحرك دولي عاجل

ودعا فرحات إلى تحرك دولي فوري وفعّال، يتجاوز حدود الإدانة اللفظية، من أجل وقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها، إلى جانب محاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي ارتكبوها أمام المحاكم الدولية. 

وشدد على أن محاولات طي صفحة القضية الفلسطينية بالقوة مصيرها الفشل، لأن هذه القضية ستظل حاضرة في ضمير الأمة، مشيرًا إلى أن أي حل دائم لأزمات المنطقة يمر عبر معالجة جذرية وعادلة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قائمة على استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

 
 

تم نسخ الرابط