رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ترامب يستضيف قمة توقيع اتفاق سلام بين أذربيجان وأرمينيا في البيت الأبيض

لقاء سابق بين رئيس
لقاء سابق بين رئيس الوزراء الأرميني والرئيس الأذربيجاني

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أنه سيستضيف زعيمي أذربيجان وأرمينيا، الجمعة، في البيت الأبيض، لتوقيع اتفاق سلام طال انتظاره بين الدولتين، في خطوة وصفها مراقبون بأنها "اختراق دبلوماسي نادر" في واحدة من أطول النزاعات في جنوب القوقاز.

مراسم رسمية في البيت الأبيض

وقال ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال": "يسرني أن أعلن أننا سنستضيف، غدًا الجمعة، في البيت الأبيض، مراسم رسمية لتوقيع اتفاق سلام تاريخي بين أرمينيا وأذربيجان، وهو اتفاق سيساهم في إحلال السلام والازدهار في منطقة شهدت نزاعات طويلة".

وأضاف أن الولايات المتحدة ستوقع أيضًا اتفاقيات اقتصادية ثنائية مع كل من يريفان وباكو، لتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم التنمية الإقليمية.

لقاء ثلاثي بدعوة من واشنطن

وكانت الحكومة الأرمينية قد أكدت، الأربعاء، أن رئيس الوزراء نيكول باشينيان سيشارك في "لقاء ثلاثي" يجمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، لمناقشة سبل تعزيز الاستقرار والتعاون في جنوب القوقاز.

وأكد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الأرميني أن اللقاء يهدف إلى "المساهمة في بناء سلام دائم، وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي، وتوفير بيئة آمنة للتنمية في المنطقة".

اتفاق مؤجل منذ مارس

يأتي إعلان التوقيع الرسمي بعد أشهر من إعلان أرمينيا وأذربيجان، في مارس الماضي، توصلهما إلى اتفاق سلام شامل مبدئي، إثر مفاوضات استمرت لأشهر بوساطة أمريكية وأوروبية.

لكن الاتفاق لم يُوقّع حينها رسميًا بسبب مطالبة باكو لجارتها يريفان باتخاذ "خطوات قانونية ودستورية" تتعلق بتعديل الدستور الأرميني، الذي لا يزال يشير إلى "إعادة توحيد أرمينيا مع ناغورني قرة باغ"، وهي المنطقة التي استعادت أذربيجان السيطرة عليها بالكامل خلال الحرب الأخيرة في عام 2020.

جهود أمريكية لحل النزاع

ويُنظر إلى هذا التقدم على أنه نتيجة لجهود دبلوماسية مكثفة بذلتها الإدارة الأمريكية في الشهور الماضية لإقناع الطرفين بالمضي قدمًا في اتفاق يُنهي عقودًا من العداء، كان أبرزها الصراع المسلح على إقليم ناغورني قرة باغ.

ويُعتبر تدخل ترامب المباشر، بترتيب مراسم التوقيع داخل البيت الأبيض، خطوة ذات دلالات سياسية كبيرة، خاصة أنه يسعى لتعزيز صورته كرجل صفقات قادر على إنهاء النزاعات المعقدة، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات التشريعية الأمريكية عام 2026.

تفاصيل الاتفاق غير معلنة

حتى الآن، لم يتم الكشف عن نص الاتفاق النهائي أو أبرز بنوده، لكن مصادر دبلوماسية رجّحت أن يشمل الاعتراف المتبادل بالحدود السيادية، وتبادل الأسرى، والتعهد بعدم استخدام القوة، إضافة إلى ضمانات أمنية مشتركة وإعادة فتح المعابر والطرق التجارية المغلقة منذ عقود.

كما أشارت تقارير إلى أن الاتفاق قد يتضمن خطوات تدريجية لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفتح سفارات لأول مرة منذ الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي.

ردود فعل إقليمية ودولية

في أول رد فعل رسمي، رحبت وزارة الخارجية الروسية بالإعلان عن توقيع الاتفاق، لكنها حذرت من "أي تدخل خارجي يُقوّض توازن القوى في المنطقة"، في إشارة إلى قلق موسكو من فقدان نفوذها التقليدي في جنوب القوقاز لصالح واشنطن.

من جهته، عبّر الاتحاد الأوروبي عن دعمه الكامل لأي خطوة تنهي النزاع بين أرمينيا وأذربيجان، وأبدى استعداده للمساهمة في عملية ما بعد السلام، لا سيما في مجالات إعادة الإعمار والتنمية.

في حال نجاح مراسم التوقيع الجمعة، سيكون ذلك أول اتفاق سلام نهائي بين البلدين منذ استقلالهما عن الاتحاد السوفيتي، ما قد يفتح فصلًا جديدًا في منطقة لطالما شكلت مصدر قلق وصراع، وفرصة للنفوذ المتعدد الأقطاب.

تم نسخ الرابط