خطر الفيضانات يهدد نصف ولايات نيجيريا وسط تحذيرات واسعة
حذّرت وكالة الأرصاد الجوية النيجيرية، الأربعاء، من أن أكثر من نصف ولايات البلاد معرضة لخطر فيضانات مدمّرة خلال الأيام المقبلة، بفعل استمرار الأمطار الغزيرة التي تضرب مناطق واسعة منذ مطلع الأسبوع الجاري، وسط حالة استنفار في العديد من المناطق الحضرية والريفية.

وقالت الوكالة في بيان رسمي إن "الظروف الجوية الحالية مهيّأة بدرجة عالية لهطول أمطار غزيرة ومستمرة في عدد كبير من الولايات، ما قد يؤدي إلى فيضانات مفاجئة"، مشيرة إلى أن الخطر يزداد في المناطق التي شهدت بالفعل تساقطًا كثيفًا للأمطار خلال الأسابيع الماضية، ما أدى إلى تشبع التربة وارتفاع منسوب الأنهار.
وحددت الوكالة 21 ولاية من أصل 36 على أنها "معرّضة للخطر"، من بينها ولايات النيجر، وأنامبرا، وكوجي، وبينو، وأكوا إيبوم.
كما أشارت إلى أن ولاية النيجر تُعد من بين الأعلى خطورة، لا سيما بعد أن شهدت في مايو الماضي كارثة فيضانات أدت إلى تدمير حي سكني بأكمله، وخلّفت ما لا يقل عن 200 قتيل، وفقاً لتقارير حكومية.
ورغم أن مدينة لاجوس، العاصمة الاقتصادية وأكبر مدن البلاد، لم تُدرج ضمن قائمة التحذيرات الرسمية، إلا أنها شهدت أمطاراً استمرت أكثر من عشر ساعات يوم الإثنين، ما أدى إلى غرق عدد من الأحياء وقطع الطرق الرئيسية، وتسبّب في حالة من الشلل التام في التنقل داخل المدينة التي يسكنها نحو 20 مليون نسمة.
ودفعت هذه الأوضاع، سلطات المدينة إلى إطلاق تحذيرات عاجلة لسكان المناطق المنخفضة، خصوصًا في أحياء إكيجا وسوروليري وأجاه، دعتهم فيها إلى إخلاء منازلهم مؤقتًا تجنبًا لأي طارئ.
وأكدت إدارة الطوارئ النيجيرية (NEMA) أنها رفعت مستوى الجاهزية، وزوّدت بعض الولايات بالمعدات اللازمة لمواجهة أي طارئ، فيما حذرت المواطنين من الاقتراب من مجاري السيول والأنهار.
وأعرب خبراء بيئيون عن قلقهم من تكرار هذه الكوارث مستقبلاً، مشيرين إلى أن سوء البنية التحتية، والنمو العمراني غير المخطط، وتغير المناخ كلها عوامل تسهم في تفاقم خطر الفيضانات سنوياً في نيجيريا.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه عدة دول إفريقية تحديات مماثلة بفعل تغيّر أنماط الطقس وارتفاع معدلات الأمطار.

