محاولا إنهاء الحرب.. ترامب يعلن نيته عقد قمة ثلاثية مع بوتين وزيلينسكي
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم عقد لقاء قمة شخصي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أقرب وقت الأسبوع المقبل، على أن يتبعه اجتماع ثلاثي يضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطوة نادرة تهدف إلى دفع جهود إنهاء الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وجاء الإعلان بعد تقارير لصحيفة نيويورك تايمز أفادت بأن ترامب أبلغ قادة أوروبيين خلال اتصال هاتفي الأربعاء عن نيته عقد الاجتماع، الذي سيقتصر على الثلاثة فقط، دون مشاركة قادة الاتحاد الأوروبي الذين لطالما حاولوا لعب دور الوسيط.

قمة من دون وسطاء.. خطوة جريئة وسط التوترات الدولية
تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا تعثرًا ملحوظًا، رغم الجهود الدولية المستمرة لاحتواء الأزمة. ترامب، الذي عرف عنه موقف متذبذب من الحرب، يعول على هذا اللقاء المباشر ليكون منصة لحوار قد يفضي إلى وقف إطلاق نار أو اتفاق سلام.
لكن حتى الآن، لم يتضح ما إذا كان بوتين أو زيلينسكي قد أبديا موافقة نهائية على الخطة، بينما أظهر زيلينسكي خلال مكالمة هاتفية مع ترامب وقادة أوروبيين حرصًا على استمرار الضغط من أجل تحقيق "نهاية نزيهة للحرب".
زيلينسكي يشارك في الحوار.. وأوروبا تراقب بقلق
شارك الرئيس الأوكراني في المكالمة التي جمعت ترامب بعدد من قادة الغرب من بينهم رئيس الوزراء البريطاني، والمستشار الألماني، والأمين العام للناتو. وأكد في بيانه بعد الاتصال على موقفه الثابت بأن "الحرب يجب أن تنتهي" لكن "بنهاية عادلة".
بدورها، استقبلت الدول الأوروبية بحذر نبأ الاجتماع المقترح، في ظل دورها المتصاعد في محاولات الوساطة، مع تحفظات حول استبعادها من القمة المباشرة.
خلفيات وتحديات
ترامب، الذي سبق أن انتقد المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا، ووجه انتقادات حادة لزيلينسكي في مناسبات عدة، أظهر مؤخرًا تغيّرًا في أسلوبه، حيث سمح بزيادة مبيعات الأسلحة لحلفاء الناتو لدعم كييف، لكنه أبدى إحباطًا من بطء محادثات السلام.
زيارة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف الأخيرة إلى موسكو، رغم ما وصفه ترامب بتقدم كبير، لم تسفر عن انفراجة واضحة، وسط تهديدات أميركية بفرض عقوبات إضافية على روسيا.
هل ينجح ترامب في جمع الطرفين؟
تظل التساؤلات قائمة حول مدى قدرة هذه القمة على تحقيق اختراق حقيقي في ملف السلام، خصوصًا في ظل استمرار الخلافات العميقة بين موسكو وكييف، وحساسية الموقف الدولي. يراهن ترامب على اللقاء المباشر بين الزعماء لتجاوز وسطاء وتشكيل تصور جديد لحل الأزمة.
القمة المقترحة تمثل لحظة حاسمة في الحرب التي أثرت على الأمن العالمي، وستُتابع عن كثب من قبل المجتمع الدولي. هل ستؤدي هذه المبادرة إلى طريق نحو السلام، أم أنها ستبقى خطوة رمزية في مسار طويل من النزاعات؟
