المجاعة في غزة .. دعوات للتصعيد وسط صمت دولي وتراشق سياسي
تُعلن وزارة الصحة يومياً عن تزايد عدد الشهداء كضحايا لسوء التغذية الناتج عن المجاعة في غزة، كما يزداد كل يوم عدد ضحايا الفلسطينين الذين يحاولوا الحصول على مساعدات عند وصول الشاحنات؛ فضلاً عن حدوث وفيات عدة مرات نتيجة إنقلاب الشاحنات على الفلسطينين، كل ذلك يثير التساؤل عن النظرة الخارجية حول الوضع داخل القطاع، وهناك أمل في القضاء على المجاعة في غزة حتى وإن كانت تدريجياً.
حماس والمجاعة في غزة
نشرت حركة حماس يوم الثلاثاء الماضي بياناً تدعو فيه الناس ومن سمتهم ب"الأحرار حول العالم" للتصعيد زيادة الإحتجاج على المجاعة في غزة، كما دعتهم لزيادة فعاليتهم أيام الجمعة والسبت والأحد الموافقين 8 و9 و10 أغسطس، وثمنت الحركة الحراك الشعبي القائم في العديد من دول العالم ضد المجاعة في غزة، معتبرة أن تلك المواقف تمثل موقفاً أخلاقاياً وإنسانياً واضحاً.
وجَّهت "حماس" الجماهير للتظاهر أمام السفارات الأمريكية والإسرائيلية في الدول المختلفة للضغط على الاحتلال لدخول المساعدات أو على الأقل زيادة حجم المساعدات الذي يصل للقطاع الذي سحتوي على 2 مليون فلسطيني محاصرين، وشددت على أن استمرار هذا الحراك يشكّل وسيلة ضغط أساسية لكسر الحصار ووقف العدوان، داعية إلى رفع الصوت عاليًا في وجه ما وصفته بـ"الصمت والعجز الدولي" أمام جرائم القصف والتجويع بحق المدنيين في غزة.

التعليق الأمريكي على المجاعة في غزة
يعمل ترامب الأن جاهداً على حل مشكلة المجاعة في غزة خاصة بعد تفاقم الوضع في الداخل وسعي نيتينياهو لزيادة طاقة الحرب، كشف موقع "أكسيسيوس" أنه بعد لقاء المبعوث الأمريك "ستيف ويتكوف" بترامب يوم الأثنين الماضي وعلى لسان مسؤول أمريكي أنه "تقرر تولي إدارة ترامب إدارة الجهد الإنساني في غزة لأن إسرائيل لا تتعامل معه بشكل مناسب" دون أفصاح عن طبيعة الدور، كما تابع قائلاً: "دونالد ترامب لا يحب هذا. لا يريد للأطفال أن يموتوا جوعا. يريد للأمهات أن يستطعن إرضاع أطفالهن. إنه أصبح مهووسا بهذا الأمر" مما يقر إهتمام ترامب الشديد بذلك الملف.
وسبق أن صرَّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلا: "نريد إطعام الناس في غزة ونحن الدولة الوحيدة التي تفعل ذلك حقا ونوفر المال لهذا الغرض"، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عالمية وتابع حديثه "نريد أن يحصل الناس في غزة على الطعام ونريد من إسرائيل أن تطعم الناس هناك" مما عكس حينها أن المشاهد داخل القطاع لا تخفى عن الإدارة الأمريكية ولكننا مازلنا في إنتظار الحلول الأمريكية.
كيف ترى إسرائيل المجاعة في غزة
يتضح استياء ترامب من الموقف الاسرائيلي عندما نرى أن الإعلام الحكومي الاسرائيلي لا تهتم بتغطية ما يحدث في غزة، وتمارس التلاعبات القائمة برعاية الذكاء الاصطناعي؛ يحتوي المشهد الحكومي في إسرائيل على مناهضين لما يحدث في المجاعة في غزة مثل مثل سموتريتش عضو الكينيست الذي قال: “قد يكون تجويع مليوني نسمة من سكان غزة مبررًا وأخلاقيًا”؛ وموشيه سعادة الذي قال: "لا مشكلة لدي في موت أطفال غزة" مما يعكس على توغل فكر نيتينياهو المتبني للمجاعة في غزة داخل أعضاء الحكومة الأسرائيلين.
في الوقت نفسه لا يزال جيش الدفاع الاسرائيلي يرى نفسه برئ بل ينكر أي مزاعم حول المجاعة في غزة، كما يرى الدفاع الاسرائيلي أن الوثائق المنشورة لأطفال هلكتهم المجاعة لحد النحافة هي صور لا تمت للواقع في غزة بصلة بل أنها متعلقه بالأطفال في اليمن، أما عن القتلى في ساحات توزيع المساعدات فصرَّحت الدفاع الاسرائيلية على لسان المتحدث الرسمي : "طلاق النار عن بُعد نُفذ لإزالة تهديد مباشر على قوات جيش الدفاع الإسرائيلي، ولكن بناءً على فحص أولي، لا يتطابق عدد الضحايا المُبلغ عنه مع المعلومات المتوفرة" في خطوة لإنكار تلك التهمة أيضاً.

لم يكن الإنكار هو السلاح الوحيد بل لجأت الدفاع الاسرائيلية إلى دفع عن نفسها تهمة تقليل المساعدات المتجهة للجوعا في الداخل بل قالوا أن المنظمات الأمريكية هم المسؤولون عن ذلك؛ التصريحات الأمريكية والإسرائيلية متناقضة وكل منهم يُلقي اللوم والإتهام على الأخر، أما الشعوب فهم في إنتظار أي خطوة قد تساهم في القضاء على المجاعة في غزة.





