وزير المالية السابق: توافق كامل مع بعثة صندوق النقد الدولي بالمراجعة الخامسة
أكد الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي وممثل المجموعة العربية بصندوق النقد الدولي، أن المراجعة الخامسة لبرنامج مصر مع الصندوق شهدت توافقًا كاملًا بين الجانبين، مشيرًا إلى أن جميع المستهدفات والإصلاحات الهيكلية تم تحقيقها في إطار تلك المراجعة.
وأوضح معيط، خلال لقاء خاص ببرنامج "ستوديو إكسترا" المُذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن مصر تحقق تقدمًا ملحوظًا في مسار التعاون مع صندوق النقد الدولي، لافتًا إلى أن النتائج الأخيرة تعكس تحسنًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي، وعلى رأسها ارتفاع الاحتياطي النقدي وتراجع معدلات التضخم.
وأشار إلى أن هذه التطورات الإيجابية تدعم التوقعات بشأن تحسن أداء الموازنة العامة للدولة خلال الفترة المقبلة، بما يعزز استقرار الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات.
وأضاف معيط أن مصر ماضية في تنفيذ إصلاحات هيكلية طموحة تضع في الاعتبار متطلبات التنمية الشاملة وتحقيق التوازن المالي، مؤكدًا أن الثقة في الاقتصاد المصري آخذة في التزايد لدى المؤسسات الدولية.
المراجعة الرابعة
وفي وقت سابق قال الدكتور محمد معيط المدير التنفيذي وعضو مجلس المديرين التنفيذين بصندوق النقد الدولي، إنه تم الانتهاء من المراجعة الرابعة، فيما يتعلق بالمفاوضات المصرية مع صندوق النقد الدولي، وحدث الاتفاق على مستوى الخبراء.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي محمد شردي، ببرنامج "الحياة اليوم" الذي يذاع على قناة الحياة: "تبقى فقط تحديد موعد الاجتماع وسيتم في وقت قريب، وبذلك تنتهي المراجعة الرابعة بشكل نهائي".
وتابع: "البرنامج له فترة زمنية، تنتهي بنهاية العام المقبل، وكل فترة زمنية يكون هناك مراجعة، ومع المراجعة يكون هناك دفعة من المبلغ المطلوب".
وكان صندوق النقد الدولي أعلن يوم الأربعاء الموافق 25 ديسمبر 2024، عن التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء، مع الحكومة المصرية، فيما يخص المراجعة الرابعة لقرض مصر من الصندوق.
صندوق النقد يمد مصر بمبلغ 1.2 مليار دولار
وبموجب اتفاق تسهيل الصندوق الممتد، الخاص بقرض مصر من صندوق النقد الدولي، ستتمكن مصر من الحصول على نحو 1.2 مليار دولار، بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق.
وأضاف صندوق النقد الدولي، في بيان صحفي، أن السلطات المصرية واصلت تنفيذ سياسات رئيسية للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلى، على الرغم من التوترات الإقليمية المستمرة التي تتسبب في انخفاض حاد في إيرادات قناة السويس.
وكانت مصر تسلمت أول دفعة من قرض صندوق النقد الدولي في ديسمبر 2022، والتي بلغت نحو 350 مليون دولار، من أصل قرض قيمته 8 مليارات دولار، قبل أن يتم رفع قيمة القرض إلى 8 مليارات دولار في مارس الماضي.
استلمت مصر الشريحة الثانية من القرض بقيمة 820 مليون دولار في أبريل الماضي، والتي تم صرفها بعد إتمام المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعتين المؤجلتين من مارس وسبتمبر 2023 على برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، مما أتاح الحصول على هذه الشريحة على الفور.
وفي شهر أغسطس الماضي، أعلنت الحكومة تسلم الشريحة الثالثة من القرض، بقيمة 820 مليون دولار، وهو ما اعتبر شهادة ثقة في برنامج الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة المصرية.
كما أشار مجلس الوزراء إلى أن استلام الشريحة الثالثة يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الأهداف المالية والاقتصادية للحكومة المصرية.
وكان صندوق النقد الدولي قد وافق على زيادة البرنامج الأصلي بنحو 5 مليارات دولار، ما يسمح لمصر بسحب حوالي 820 مليون دولار إضافية، والتي تمثل 3.76 مليار دولار من حقوق السحب الخاصة.
ومن المتوقع أن تساهم الشريحة الرابعة من القرض، في دعم ميزان المدفوعات المصري وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
ومن المرتقب أن تساهم الشريحة في تسريع عملية الإصلاحات الاقتصادية، التي تهدف إلى تعزيز النمو المستدام وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري.