الكرملين يُراهن على الأعماق.. و"ياسين-إم" تتصدر مستقبل البحرية الروسية
قالت مجلة "ذا ناشونال إنترست" الأميركية إن روسيا تعزز قدراتها البحرية بصورة متسارعة عبر تشغيلها لسبع غواصات هجومية تعمل بالطاقة النووية من طراز "ياسين-إم/Yasen-M" ضمن مشروع "885M"، وهو ما يمثل تطورًا كبيرًا في توازن القوى البحرية العالمية، لا سيما في ظل تراجع تركيز موسكو على السفن السطحية الكبيرة.
وبحسب المجلة، فإن هذه الغواصات المتطورة صُمّمت لتحل محل الغواصات الهجومية السوفيتية القديمة، وتعد من بين الأفضل عالميًّا بفضل قدراتها المتعددة واستخدامها تقنيات التخفي والتسليح الفائق.
بوتين: "ياسين-إم" هي العمود الفقري للبحرية متعددة الأغراض
وفي زيارة إلى قاعدة "سيفيرودفينسك" البحرية، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أهمية الاستمرار في الإنتاج التسلسلي لغواصات "ياسين-إم"، واصفًا إياها بأنها تمثل "العمود الفقري" للقوات البحرية متعددة الأغراض الروسية.
وأكد بوتين أن هناك أربع غواصات أخرى قيد البناء من مشروع "بوري-أ/Borei-A"، وأن العمل جارٍ للتمهيد لبناء غواصتين إضافيتين في حوض بناء السفن "سيفماش". ولفت إلى أن هذه الغواصات تُجهّز بصواريخ "بولافا" الباليستية ورؤوس حربية متقدمة متعددة الأهداف.
تسليح متطور وصواريخ فرط صوتية
تتميز غواصات "ياسين-إم" بقدرتها على حمل صواريخ "كروز" تسيركون الفرط صوتية، إضافة إلى صواريخ "Kalibr-PL" و"Oniks"، عبر 10 منصات إطلاق عمودية، ما يمنحها مرونة عالية في تنفيذ ضربات دقيقة وبعيدة المدى على أهداف بحرية وبرية.
ورأت المجلة أن هذا التطور العسكري يمثل تهديدًا متزايدًا للولايات المتحدة، خاصة مع احتمالية دخول غواصات جديدة الخدمة في العام المقبل، وهو ما يعزز القوة الردعية الروسية في الساحة البحرية.
تراجع السفن السطحية وتفوق في أعماق البحار
وتوقفت المجلة عند تراجع روسيا عن تحديث السفن السطحية الكبيرة مثل حاملة الطائرات "الأميرال كوزنيتسوف"، التي تعاني من مشاكل متكررة في التجديد، مشيرة إلى أن الكرملين اختار تحويل الاستثمار البحري نحو الغواصات، وهو المجال الذي لا تزال تتفوق فيه روسيا مقارنة بالقوى البحرية الكبرى.
رفع علم البحرية على "نياز بوزارسكي"
وجاءت تصريحات بوتين بعد ساعات من حضوره مراسم رفع علم البحرية الروسية على أحدث غواصة صواريخ باليستية من مشروع "955A"، وهي "نياز بوزارسكي/K-555"، المجهزة بصواريخ "بولافا" وقادرة على حمل رؤوس MIRV.
وسيتم ضم الغواصة للأسطول الشمالي، بينما تُبنى غواصتان إضافيتان من الطراز ذاته، مع خطط لبناء أربع غواصات أخرى خلال السنوات القادمة.




