بيان سوري فرنسي أمريكي.. دعم للاستقرار والانتقال السياسي في دمشق
أعلنت كل من سوريا وفرنسا والولايات المتحدة، الجمعة، في بيان مشترك، اتفاقها على العمل المشترك لتعزيز الاستقرار في سوريا، ودعم مسار الانتقال السياسي، مع الالتزام المتبادل بعدم تشكيل تهديدات أمنية بين سوريا ودول الجوار.
جاء البيان عقب محادثات ثلاثية أُجريت في العاصمة الفرنسية باريس، جمعت وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، إلى جانب السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس براك.
ووفق البيان، فقد عُقد الاجتماع "في لحظة فارقة تمر بها الجمهورية العربية السورية"، حيث سادت المحادثات أجواء "من الحوار والحرص على خفض التصعيد"، وجرى التأكيد على ضرورة الانخراط في "جهود جوهرية لإنجاح مسار الانتقال السياسي، بما يضمن وحدة البلاد واستقرارها وسيادتها على كامل أراضيها".
دعم الحوار مع "قسد" ومكافحة الإرهاب
وأكد البيان التزام الأطراف الثلاثة بتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، ودعم قدرات مؤسسات الدولة السورية في التصدي للتحديات الأمنية، خصوصًا في المناطق التي تشهد توترًا مثل شمال شرق سوريا ومحافظة السويداء.
كما اتفقت الدول الثلاث على عقد جولة جديدة من المشاورات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في باريس "في أقرب وقت ممكن"، بهدف استكمال تنفيذ اتفاق العاشر من آذار/مارس.
أولوية للمصالحة والمحاسبة
وأشار البيان إلى دعم مسار المصالحة الوطنية والتماسك المجتمعي كجزء من العملية السياسية، مرحّبًا بـ"الجهود الرامية إلى محاسبة مرتكبي أعمال العنف"، وخصوصًا ما جاء في التقرير الأخير للجنة الوطنية المستقلة حول أحداث الساحل السوري.
وشددت الدول على أن عدم تشكيل تهديد متبادل بين سوريا ودول الجوار يُعدّ أساسًا مهمًا لاستقرار المنطقة، مؤكدين التزامهم بالحفاظ على أمن الإقليم وتجنّب أي خطوات تصعيدية.
تصريحات أميركية: نعمل لبناء سوريا موحّدة
من جانبه، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس براك، عبر منصة "إكس": "سوريا مستقرة وآمنة وموحّدة تُبنى على حجر الأساس المتمثل بجيران وحلفاء عظماء"، مؤكدًا أهمية الدبلوماسية الفعّالة في إنهاء النزاعات ودعم الانتقال.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع فرنسا وشركائها من أجل بناء مستقبل مزدهر لسوريا، قائم على التفاهمات الإقليمية والانفتاح السياسي.



