تعاون حكومي - خاص لصياغة رؤية شاملة استعدادًا لتقرير «جاهزية الأعمال 2026»
تواصل الدولة استعداداتها للمشاركة في تقرير "جاهزية الأعمال 2026" الصادر عن مجموعة البنك الدولي، وذلك في إطار خطة استراتيجية تستهدف تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، من خلال رئاسة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وبالتنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ومشاركة فاعلة من مختلف الوزارات والقطاع الخاص.

منهجية إصلاح تشاركية ومعايير دولية
يُعد تقرير "جاهزية الأعمال 2026" أحد أبرز التقارير الدولية التي تقيس مدى جاذبية بيئة الاستثمار وكفاءة الخدمات الحكومية الرقمية، ويرتكز على ثلاث محاور رئيسية:
سلامة الإطار التشريعي للأعمال
جودة وكفاءة الخدمات الحكومية
شفافية البيانات المتاحة للمستثمرين
كما يغطي جاهزية الأعمال 2026 عشرة موضوعات رئيسية تمثل دورة حياة المشروع الاستثماري بدءًا من التأسيس وحتى التصفية، ويركز على تقييمات دقيقة تستند إلى استبيانات ميدانية للقطاع الخاص والجهات الحكومية.
جولات مكثفة ومصفوفة إصلاحات متكاملة
شهدت الأسابيع الماضية انعقاد ثلاث جولات تخصصية لاجتماعات مجموعات العمل الوطنية، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
كما تم خلالها تحليل استبيانات البنك الدولي، ومراجعة المنهجية، ورصد الفجوات التشريعية والتنظيمية، إلى جانب صياغة مصفوفة إصلاحات أولية تعكس أولويات الدولة وتتماشى مع المعايير الدولية.
وتولت الهيئة العامة للاستثمار مسؤولية إعداد وصياغة هذه المصفوفة بالتعاون مع الفرق الفنية عبر جاهزية الأعمال 2026، على أن يتم تعميمها على مجموعات العمل لمراجعتها بشكل تشاركي.
نموذج مؤسسي للتكامل والتنسيق
أكدت الدكتورة داليا الهواري، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة ورئيس الأمانة الفنية للجنة الوطنية، أن الهيئة تجري مراجعات دورية دقيقة لضمان اتساق الإصلاحات المقترحة مع أهداف مصر التنموية ومعايير البنك الدولي.
وأشارت إلى أن التجربة المصرية في جاهزية الأعمال 2026 تُعد نموذجًا ناجحًا في التنسيق المؤسسي بين مختلف أطراف المنظومة، سواء من خلال الأجهزة الحكومية أو الشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تطوير منظومة الأعمال وتحقيق نقلة نوعية في موقع مصر بتقارير التنافسية العالمية.
دعم للرؤية التنموية ومناخ الاستثمار
يأتي هذا الجهد في إطار التزام الدولة بتنفيذ إصلاحات هيكلية شاملة، وتحقيق بيئة استثمار أكثر جاذبية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويخدم رؤية مصر 2030، عبر حوكمة السياسات، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين.