مصادر جديدة للضريبة
النقد الدولي: مصر تسعى لجمع 195 مليار جنيه إضافية عبر تعديلات تشريعية
قال تقرير خبراء صندوق النقد الدولي، أن الحكومة المصرية ممثلة في وزارة المالية، تعتزم تنفيذ حزمة من الإصلاحات الضريبية التي من شأنها رفع الحصيلة الضريبية بنحو 195.2 مليار جنيه إضافية خلال العام المالي 2025-2026، ما يعادل 0.98% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار تقرير الخبراء الصادر عن صندوق النقد الدولي ضمن مراجعة القرض البالغ 8 مليارات دولار، حيث يُعد هذا الرقم قفزة ضخمة، إذ تُقدر الإيرادات الضريبية المتوقعة للعام المالي الحالي بنحو 200 مليار جنيه فقط، ما يعني أن الحكومة تسعى فعليًا لمضاعفة الحصيلة الضريبية خلال سنة واحدة.
تعديلات على ضريبة القيمة المضافة وضريبة الخصم من المنبع
وتشمل أبرز الإصلاحات المنفذة والمتوقعة تعديلات على قانون ضريبة القيمة المضافة بحسب تقرير النقد الدولي، بالإضافة إلى فرض ضريبة خصم من المنبع بنسبة 4% على السلع المنتجة داخل المناطق الحرة والمبيعة للسوق المحلي، والتي يُتوقع أن تدر 13.78 مليار جنيه كإيرادات إضافية، أي ما يعادل 0.1% من الناتج المحلي.
ووفقًا لمصدر حكومي، فإن هذه الضريبة ستكون قابلة للخصم من الضرائب النهائية، وستُخصم من الرسوم المدفوعة للهيئة العامة للاستثمار، كما يتطلب تنفيذها تعديل المادة 41 من قانون ضريبة الدخل.

ضرائب جديدة على العقارات والمركبات والإعفاءات
ويتضمن البرنامج الضريبي بحسب النقد الدولي، كذلك تطبيق قانون الضريبة العقارية المطور، الذي يتوقع أن يضيف 0.05% من الناتج المحلي، إلى جانب تعديلات تخص قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، تشمل تنظيم الإعفاءات على السيارات المخصصة لهم، وكذلك الحد من التهرب الضريبي الناتج عن ثغرات قانونية.
تنظيم وليس إلغاء للإعفاءات
وأكد مصدر بمصلحة الجمارك أن التعديلات المرتقبة لا تهدف إلى إلغاء الإعفاءات بل إلى تنظيمها، خصوصًا ما يتعلق بـواردات المركبات الشخصية للأغراض الخاصة، بما يحقق العدالة الضريبية ويمنع التحايل على القانون.
هدف مزدوج: زيادة الإيرادات وتقليص عجز الموازنة
تأتي هذه الإجراءات في إطار خطة الحكومة المصرية لتقليل العجز المالي وتعزيز الإيرادات المستدامة عبر توسيع القاعدة الضريبية، وتحديث التشريعات، بما يتوافق مع التزاماتها تجاه صندوق النقد الدولي وخطط الإصلاح الاقتصادي، بحسب تقرير خبراء النقد الدولي.


