رقيقة الشاشة التي قالت "كفى".. حكاية آمال فريد كما لم تُروَها
بمناسبة ذكرى رحيلها اليوم 19 يونيو، نسترجع سيرة واحدة من أيقونات السينما المصرية في زمنها الجميل، الفنانة الراحلة آمال فريد، التي رحلت عن عالمنا عام 2018، بعدما تركت بصمة مميزة رغم قِصر مشوارها الفني.

اشتهرت بملامحها الهادئة، وحضورها الرقيق الذي جعلها رمزًا للرومانسية والبراءة في أفلام الخمسينيات والستينيات.
البدايات والنشأة
وُلدت آمال فريد عام 1938 بحي العباسية في القاهرة، وكان اسمها الحقيقي آمال خليل محمد نشأت في بيت بسيط، ودرست علم الاجتماع في كلية الآداب، لكنها امتلكت منذ الصغر شغفًا بالفن والثقافة.
بدأت خطواتها الأولى من خلال برامج الأطفال في الإذاعة، وهناك لفتت الأنظار إليها، فدعمها الكاتبان مصطفى أمين وأنيس منصور، لتشارك لاحقًا في مسابقة نظمتها مجلة "الجيل"، والتي فازت بها، وكان ذلك جواز عبورها إلى السينما.

الدخول إلى عالم السينما
أول ظهور سينمائي لها كان عام 1954 في فيلم "موعد مع السعادة" أمام سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، ومن إنتاج رمسيس نجيب، الذي آمن بموهبتها بعدها توالت أعمالها الناجحة، فشاركت مع عبد الحليم حافظ في فيلم "ليالي الحب"، ومع ماجدة وأحمد رمزي في "بنات اليوم".
كما تميّزت بخفة ظلها في سلسلة أفلامها مع النجم الكوميدي إسماعيل ياسين، من بينها "حماتي ملاك" و"إسماعيل ياسين في حديقة الحيوان"، حيث جمعت بين الرومانسية والبساطة والكوميديا بخفة غير مصطنعة.
قرار الاعتزال
في أواخر الستينيات، قررت آمال فريد اعتزال التمثيل بشكل مفاجئ، بعد زواجها من مهندس مصري وانتقالها للعيش معه في موسكو ورغم محاولات الوسط الفني لاستعادتها، فإنها تمسكت بحياتها الخاصة بعيدًا عن الشهرة، مؤكدة في لقاء نادر أن الفن كان صفحة جميلة في حياتها، لكنها اختارت أن تطويها بإرادتها.
النهاية المؤلمة
عادت آمال فريد إلى العناوين مرة أخرى في أواخر أيامها، ولكن هذه المرة عبر أخبار حزينة عن تدهور حالتها الصحية وظروفها المعيشية فقد عانت من المرض والعزلة، وظهرت صورتها في أحد المقاهي الشعبية، ما أثار تعاطف الجمهور الذي طالب بتقديم الرعاية لها. وبالفعل، تم نقلها إلى مستشفى شبرا العام لتلقي العلاج على نفقة الدولة، لكنها فارقت الحياة بعدها بفترة قصيرة، تاركة خلفها ذكرى طيبة وأعمالًا لا تزال حاضرة في وجدان عشاق السينما.