اقتصادي: استبدال ضريبة الأرباح بـ«الدمغة» يدفع البورصة المصرية نحو مستويات تاريخية
أكد الخبير الاقتصادي سعيد الفقي، محلل أسواق المال، أن قرار استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة الدمغة ساهم بشكل مباشر في إنعاش البورصة المصرية، ودعم توجهها الصاعد نحو تحقيق مستويات تاريخية جديدة في المؤشرات الرئيسية، وسط زيادة ملحوظة في أحجام التداول والقوى الشرائية.
جاء ذلك خلال حوار الفقي في برنامج "أرقام وأسواق" المذاع على قناة أزهري، حيث استعرض تأثير السياسات الضريبية على أداء السوق، وآفاق المؤشرات في الفترة المقبلة.
المؤشر الرئيسي يقترب من القمة التاريخية
وأوضح الفقي أن المؤشر الرئيسي EGX30 اقترب من مستوى 33,000 نقطة، ويستهدف في الوقت الراهن الوصول إلى 33,400 نقطة، قبل أن يعاود اختبار القمة التاريخية عند 34,500 نقطة، التي سجلها في مارس من العام الماضي.
وأضاف أن هذا الصعود يعكس تحسن شهية المستثمرين وثقتهم في السوق بعد التحول الإيجابي في السياسة الضريبية، الذي اعتبره المستثمرون خطوة داعمة للاستقرار.
مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة في مسار صاعد
وفيما يتعلق بمؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة، قال الفقي إنه أغلق مؤخرًا عند 9,852 نقطة، مشيرًا إلى أن المؤشر سيظل في الاتجاه الصاعد طالما استقر أعلى مستوى الدعم 9,660 نقطة، مع استهداف 10,000 نقطة كهدف قصير الأجل.
وأكد أن هذه المستويات تعزز من فرص جذب السيولة إلى شريحة أوسع من الشركات، ما يزيد من تنوع الخيارات الاستثمارية للمستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
عودة ضريبة الدمغة تعزز جاذبية السوق
وأشار الفقي إلى أن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية، التي كانت تمثل عبئًا نفسيًا وماليًا على المستثمرين، وعودة العمل بـ ضريبة الدمغة ساهم بشكل كبير في تحفيز السوق.
وأضاف أن ضريبة الدمغة لم تُطبّق فعليًا منذ أكثر من 10 سنوات، وكانت آخر مرة تم تحصيلها فعليًا في عام 2021، مؤكدًا أن تطبيقها مجددًا قد يدر على الدولة إيرادات تفوق 2 مليار جنيه في حال استمرار النشاط المرتفع في التداول.
كما شدد على أن المستثمرين يعتبرون نسبة ضريبة الدمغة السابقة (1.25%) نسبة "عادلة ومقبولة"، مقارنةً بضريبة الأرباح الرأسمالية التي أثارت مخاوف بشأن تآكل الأرباح.
القطاع العقاري.. فرص واعدة بأسعار مغرية
وفي سياق متصل، لفت الفقي إلى أن القطاع العقاري في البورصة يمثل فرصة استثمارية جيدة في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن أسعار أسهمه ما زالت أقل من قيمها الحقيقية، مما يجعلها بديلًا جذابًا عن الاستثمار المباشر في العقارات، والذي يتطلب رأس مال أكبر.
وأضاف أن تحسن شهية المستثمرين للقطاع العقاري قد يعزز من ربحية الشركات المدرجة، ويُعيد تقييمها عند مستويات أكثر واقعية خلال الفترة المقبلة.