رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

10 % من سكان العالم يتسببون في ثلثي ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي

التغيرات المناخية
التغيرات المناخية

أظهرت دراسة أن أغنى 10% من سكان العالم مسؤولون عن ثلثي ظاهرة الاحتباس الحراري العالمية منذ عام 1990، مما يؤدي إلى الجفاف وموجات الحر في أفقر مناطق العالم.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، ففي حين أظهر الباحثون سابقًا أن الفئات ذات الدخل المرتفع تُصدر كميات هائلة من غازات الاحتباس الحراري، فإن هذا المسح الأخير هو الأول الذي يحاول تحديد كيفية انعكاس هذا التفاوت على مسؤولية تدهور المناخ. 
ويقدم حجة قوية لصالح تمويل المناخ وضرائب الثروة، من خلال محاولة تقديم أساس مُثبت لعدد الأشخاص في العالم المتقدم - بمن فيهم أكثر من 50% من الموظفين بدوام كامل في المملكة المتحدة - الذين يتحملون مسؤولية متزايدة عن الكوارث المناخية التي تؤثر على الأشخاص الأقل قدرة على تحملها.
وقالت سارة شونجارت، محللة نماذج المناخ والمؤلفة الرئيسية للدراسة: "تظهر دراستنا أن التأثيرات المناخية المتطرفة ليست مجرد نتيجة للانبعاثات العالمية المجردة؛ بل يمكننا بدلاً من ذلك ربطها بشكل مباشر بأسلوب حياتنا وخياراتنا الاستثمارية، والتي ترتبط بدورها بالثروة" .
وتابعت: "لقد وجدنا أن الجهات الغنية المسببة للانبعاثات تلعب دورًا رئيسيًا في دفع الظواهر المناخية المتطرفة، وهو ما يوفر دعمًا قويًا للسياسات المناخية التي تستهدف الحد من انبعاثاتها."
وأضافت :"لقد ثبت بوضوح أن الأفراد الأكثر ثراءً، من خلال استهلاكهم واستثماراتهم، يخلقون المزيد من الانبعاثات الكربونية، في حين تتحمل البلدان الأكثر فقراً الواقعة بالقرب من خط الاستواء العبء الأكبر من الطقس المتطرف وارتفاع درجات الحرارة الناتج عن ذلك.
ويسعى البحث الجديد إلى تحديد مدى تأثير هذا التفاوت في الانبعاثات على تدهور المناخ، ولإجراء تحليلهم، أدخل الباحثون تقييمات التفاوت في انبعاثات غازات الدفيئة القائمة على الثروة في أطر النمذجة المناخية، مما مكّنهم من تحديد التغيرات في درجات الحرارة العالمية وتواتر الظواهر الجوية المتطرفة التي وقعت بين عامي 1990 و2019 بشكل منهجي.
وبطرح انبعاثات أغنى 10% و1% و0.1%، وضعوا نموذجًا للتغيرات المناخية وتواتر الظواهر الجوية المتطرفة التي كانت ستحدث لولاهم. وبمقارنة هذه التغيرات بالتغيرات التي حدثت، اعتقدوا أنهم سيتمكنون من حساب مسؤوليتهم عن الأزمة التي يمر بها العالم.
وفي عام 2020، كان متوسط درجة الحرارة العالمية أعلى بمقدار ٫61 درجة مئوية عن عام 1990، ووجد الباحثون أن حوالي 65٪ من هذه الزيادة يُمكن أن تُعزى إلى انبعاثات أغنى 10٪ في العالم، ويشمل ذلك جميع من يتقاضون متوسط الراتب للموظفين بدوام كامل في المملكة المتحدة.
وتتحمل المجموعات الأكثر ثراء قدرا أكبر من المسؤولية غير المتناسبة، حيث يتحمل أغنى 1% ــ أولئك الذين يبلغ دخلهم السنوي 147.200 يورو ــ المسؤولية عن 20% من ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي، بينما يتحمل أغنى 0.1% ــ نحو 800 ألف شخص في العالم يكسبون أكثر من 537.770 يورو ــ المسؤولية عن 8%.

تم نسخ الرابط