رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

محمد عبد السميع يكتب.. مرضى سوهاج يسكنون الصحراء بقرار النعمانى هل من مغيث؟

محمد عبد السميع
محمد عبد السميع

الحساسية المفرطة لدى المجتمع السوهاجي من النقد لإدارة جامعة سوهاج محبطة جدًا، فأنت لن تتعلم شيئا من أخطائك، إذا لم تعترف بها وتواجهها بشجاعة، ستدفع الثمن مرة أخرى، ومرات طالما تدفن رأسك في الرمال وتنشغل كل مرة بالبحث عن شماعة تعلق عليه أسباب قراراتك الخاطئة المتكرر، أو تستسهل إلقاء مسؤولية القرارات أو هزيمتك على الآخرين، أعداء أو حلفاء على حد سواء، القيمة الوحيدة للأخطاء أن تتعلم منها، فإن أنكرتها أو استسهلت إبراء نفسك تلقائيًا من أي مسؤولية عنها فسوف تدفع فاتورتها كاملة دون أن تستفيد منها شيئا، وبالتالي ستكررها، وستدفع الثمن من جديد بلا مقابل ولا قيمة ولا خبرة.

ليس العيب في أن تخطئ، العيب في أن لا تتعلم من أخطائك، وطالما أنت تنكرها دائما، فلن تتعلم منها شيئا، والخبرة في الإدارة كما في غيرها هي التعلم من الأخطاء، وعندما تنكر أخطاءك وتهرب من مواجهتها والاعتراف بها، فلن تتطور ولا تنمو خبراتك، وستظل جامدا في بنية تنظيمية وفكرية ماضوية سحيقة غارقة في العواطف والأحلام، وأنت تتصور أن ذلك ثبات على المبادئ وتمسك بالعهود.

الاستسلام لخدر المظلوميات لم ينقذ الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج من كارثة القرار الذى اتخذه بنقل العيادات والاستقبال من جامعة سوهاج القديمة إلى الجامعة الجديدة إلى قلب الصحراء بمدينة سوهاج الجديدة، وتتكرر أخطاؤه بحذافيرها أحيانا، المظلوميات لم تفدك أمس ولن تفيدك اليوم أو غدا، هي مجرد مخدر يجعلك تعيش في غيبوبة إدارية مسلية تخفف عنك وجع الشعور بالخطأ والهزيمة والتضحيات الباهظة، ميدان الصراع للبقاء على كرسي رئيس الجامعة هو معركة  دارية تسيء تقدير حساباتها، أو تخطئ في إعداد أدواتها، أو تسيء اختيار رجاله، أو تفشل في إدارة مواجهاته، أو تورط آلاف الشباب والأسر في دفع أثمان فادحة من دمهم أو عمرهم أو مستقبلهم فيه بقرارات منك.

كل ذلك يلزمك بالاعتذار والاستقالة، بل المحاكمة الداخلية، وإخلاء مقاعد الزعامة لآخرين يتولون القيادة والعمل وإصلاح المسار الذي أدى للانتكاسة، هكذا يفعل "الكبار" في عالم الإدارة في والمراكز القيادية والجادة والشفافة، حتى لو كانوا رؤساء جمهورية أو رؤساء وزارة أو وزراء.

الانشغال بتحميل "الآخرين" مسؤولية آخرين بقرارات خاطئة بصفة مستمرة، سيضعك في مسار قرار خاطئ من جديد، وستبحث وقتها عن شماعة جديدة، لتعيد القرار مرات أخرى، وهي آلية يحسنها كل مخطئ، لأن التبريرات جاهزة ورخيصة وسهلة، والأتباع يهربون من "صدمة" الاعتراف بالخطأ وسوء التخطيط وسوء إدارة المعركة، فيساعدوه ويبررون له خطأه، لتستمر دوامة الاخطاء دورات وراء دورات، ويدفع ثمنها أجيال وراء أجيال، والحصاد أرواح تموت وأعضاء منهكة من الاهمال، واقتصاد متهالك.

تم نسخ الرابط