واشنطن وطهران على حافة مواجهة أوسع.. تحذيرات من حرب يصعب احتواؤها
تتصاعد المخاوف الدولية من تحول المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى صراع مفتوح يصعب التحكم في مساره، بعد تجدد الضربات بين الجانبين واتساع نطاق الأهداف لتتجاوز المواقع العسكرية، وفقًا لتحليل نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
وحذر خبراء ومحللون من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى حرب تتجاوز حدود الطرفين، خاصة مع دخول منشآت حيوية وممرات استراتيجية على خط المواجهة، مؤكدين أن كلفة استمرار الصراع ستكون كبيرة على المستويين الاقتصادي والسياسي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الضربات المتبادلة خلال الأيام الماضية ساهمت في انهيار مساعي التهدئة، بعدما انتقلت المواجهة تدريجيًا من استهداف القدرات العسكرية إلى ضرب قطاعات مرتبطة بالحياة اليومية، من بينها منشآت الطاقة والمياه.
ويثير استهداف هذه القطاعات مخاوف من تداعيات إنسانية واسعة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، واحتمالية تأثر وصول السكان إلى موارد أساسية.
كما امتدت تداعيات التصعيد إلى حركة الملاحة الدولية، مع تجدد التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا، إلى جانب المخاوف من اتساع دائرة التهديدات لتشمل البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وقالت إيلي جيرانمايه، الخبيرة في الشؤون الإيرانية بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن الطرفين يواجهان لحظة حاسمة، فإما الاتجاه نحو مسار دبلوماسي يحد من التوتر، أو المخاطرة بانزلاق المواجهة إلى مستوى يصعب احتواؤه.
وأضافت أن توسع أهداف الجانبين يؤدي بالضرورة إلى اتساع الرقعة الجغرافية المحتملة للصراع، ما يزيد من احتمالات دخول أطراف أخرى وتأثر الاقتصاد العالمي.
وحذرت الخبيرة من أن أي تحرك يستهدف ممرات بحرية رئيسية، مثل مضيق هرمز أو باب المندب، قد يؤدي إلى اضطراب سريع في حركة التجارة العالمية ورفع تكلفة الطاقة والشحن.
ورغم تصاعد اللهجة العسكرية بين واشنطن وطهران، يرى محللون أن الطرفين يدركان حجم الخسائر المحتملة، وأن استمرار المواجهة قد يفرض ضغوطًا اقتصادية وسياسية كبيرة على كلا الجانبين.



