رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل يفقد زيت الزيتون فوائده عند التعرض للحرارة أثناء الطهي؟

زيت الزيتون
زيت الزيتون

منذ تسعينيات القرن الماضي، بات زيت الزيتون مكوّنًا أساسيًا في المطابخ حول العالم، وذلك بفضل الوعي المتزايد لدى المستهلكين بفوائده الصحية. لكن لا يزال الجدل قائمًا حول مدى ملاءمته للطهي، خصوصًا عند تعريضه لدرجات حرارة عالية كالقلي، إذ يُعتقد أن الحرارة قد تفسد بعض عناصره الغذائية.

وحسبما ذكر موقع "Eating Well"، أن الطهي عند درجات حرارة معينة يمكن أن يؤثر على المكونات الغذائية لزيت الزيتون. ولابد من النظر إلى عدة عوامل عند استخدام هذا الزيت الصحي.

الفوائد الصحية لزيت الزيتون

زيت الزيتون البكر يُعد من بين أكثر الدهون الصحية التي يمكن استخدامها، لاحتوائه على نسب عالية من الدهون الأحادية غير المشبعة. ووفق إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، فإن هذا الحمض قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، عند استخدامه كبديل عن الدهون المشبعة مثل الزبدة أو زيت جوز الهند.

كما أن الدراسات أثبتت أن زيت الزيتون يتميز بخصائص مضادة للالتهاب ومضادات أكسدة، ما يُساهم في الوقاية من أمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري. لذلك، يُعتبر زيت الزيتون عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي المتوسطي المعروف بفوائده لصحة القلب وطول العمر.

نقطة الدخان وتأثير الحرارة

من المعروف أن لكل زيت "نقطة دخان" معينة، وهي الدرجة التي يبدأ عندها الزيت بالتدخين ويفقد جزءًا من قيمته الغذائية ونكهته.

وفي حالة زيت الزيتون، فإن نقطة الدخان قد تكون أعلى مما يُعتقد، إذ تصل إلى نحو 200 درجة مئوية، مما يجعله مناسبًا لمعظم طرق الطهي المنزلية التي لا تتجاوز هذه الدرجة.

ورغم أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد يفقد بعض مضادات الأكسدة عند تسخينه، بنحو 40% عند 120 درجة مئوية، و75% عند 170 درجة مئوية، إلا أن محتواه من البوليفينول يبقى مستقرًا بشكل كافٍ ليلبي المعايير الصحية الأوروبية.

وأظهرت دراسات أخرى أن زيت الزيتون البكر الممتاز يتمتع باستقرار حراري يفوق بعض الزيوت التي لها نقاط دخان أعلى، بفضل غناه بمضادات الأكسدة وانخفاض نسبة الدهون المتعددة غير المشبعة فيه.

بل إن دراسة وجدت أن قلي الخضراوات مثل الطماطم والبطاطس والباذنجان بزيت الزيتون البكر الممتاز، قد يُعزز من محتواها من مضادات الأكسدة.

ماذا عن الطعم؟

إلا أن القلق الأكبر من تسخين زيت الزيتون لا يتعلق بالصحة، بل بالنكهة، فإن الحرارة المرتفعة قد تؤدي إلى تدمير الفلافونويدات والبوليفينولات التي تمنحه طعمه الغني والمميز.

كيف نستخدم زيت الزيتون في الطهي؟

للاستفادة القصوى من فوائد زيت الزيتون ونكهته، ينصح باستخدامه نيئًا كلما أمكن، مثل رشه على الخضراوات المشوية، أو المكرونة، أو البيتزا، أو اللحوم، أو إدخاله في صلصات السلطة المنزلية. فذلك يُحافظ على مضادات الأكسدة ويُبرز نكهته الفريدة.

أما عند الطهي بدرجات حرارة عالية، فيُنصح باستخدام زيوت ذات نقطة دخان مرتفعة ونكهة محايدة مثل زيت بذور العنب أو زيت الأفوكادو.

كما يمكن استخدام زيت الكانولا، الذي يتميز بانخفاض الدهون المشبعة ومتوسط نقطة دخان تبلغ 242 درجة مئوية. ولمن يبحث عن نكهة أغنى، يمكن استخدام السمن أو زيت جوز الهند، مع ضرورة الاعتدال في استهلاكهما بسبب محتواهما العالي من الدهون المشبعة.

تم نسخ الرابط