خبيرة أسرية: تدخل الأهل وكشف الأسرار أبرز أسباب تصدّع العلاقات الزوجية
أكدت دنيا إبراهيم، المحامية والاستشارية الأسرية، أن الانفتاح الاجتماعي في العصر الحالي يمكن أن يكون أحد العوامل المؤثرة سلبًا على استقرار العلاقة الزوجية، مشيرة إلى أن هناك عدة طرق يؤثر بها الانفتاح على العلاقات الزوجية، ما قد يؤدي إلى تصدّعها إذا لم يتم التعامل معه بحذر.
وردت خلال مشاركتها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، تساؤل على حول من يتحمل المسؤولية عن تشويه العلاقة الزوجية، مشيرة إلى أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الزوجين أنفسهما.
وأوضحت أن الزوجة، بشكل خاص، تتحمل دورًا كبيرًا في الحفاظ على استقرار العلاقة الزوجية، فالتعامل مع الأسرار الزوجية يجب أن يتم بحذر، ويجب على الزوجة أن تتجنب التحدث عن مشاكلها الخاصة مع الأهل أو الأصدقاء، لأن ذلك قد يساهم في تشويه الصورة الحقيقية للعلاقة.
وأضافت دنيا إبراهيم أن السبب الأساسي لتدهور العلاقات الزوجية يعود إلى قيام الزوجة بالكشف عن أسرار بيتها، مما يؤدي إلى تضخيم السلبيات وظهور الغيرة بين الأهل والأصدقاء.
كما أكدت أن الدور الاجتماعي أو تدخل الأهل لم يكن له نفس التأثير في الماضي، عندما كانت العلاقات أكثر استقرارًا لكن مع الانفتاح وتغيرات المجتمع، أصبحت الزوجة تلجأ إلى الأصدقاء أو العائلة، وتبدأ في الحديث عن إيجابيات وسلبيات الزوج، وهو ما يساهم في تشويه العلاقة الزوجية في النهاية.
وأكدت الدكتورة نادية جمال، الاستشارية الأسرية، أن الحديث عن التفاصيل الزوجية لا يعد أمرًا ضروريًا في جميع الأوقات، بل يجب أن يكون محكومًا بظروف معينة لضمان الحفاظ على الخصوصية والاحترام المتبادل بين الزوجين .
وأشارت إلى أن المشاركة في التفاصيل قد تكون ضرورية في بعض الحالات، خاصة عندما يكون هناك حاجة للتواصل العميق بين الزوجين لتقوية العلاقة أو لحل مشكلة مشتركة.
وتابعت الدكتورة نادية: "من المهم أن يتفهم الزوجان متى يجب التحدث عن الأمور الخاصة وكيفية مشاركتها بطريقة بناءة. فعندما يكون أحد الطرفين يعاني من مشكلة أو تحدي شخصي، يصبح الحديث عن التفاصيل أكثر أهمية لمساعدة الطرف الآخر في فهم الموقف ودعمه".
وأضافت: "لكن يجب أن يكون الحديث مبنيًا على الثقة المتبادلة والاحترام، بحيث لا يضر بالعلاقة أو يقود إلى شعور أحد الطرفين بعدم الراحة أو الاستغلال. في حالات معينة، مثل عندما يتعلق الأمر بالأمور المالية أو التحديات العاطفية، قد يكون من الضروري فتح الحوار بين الزوجين لضمان استقرار العلاقة".
أما بالنسبة للتفاصيل التي تتعلق بالأسرار الشخصية أو الأمور التي يمكن أن تؤدي إلى كشف أكثر من اللازم، فتنصح بضرورة الحفاظ على الحدود المناسبة. "الحديث عن التفاصيل يجب أن يكون محدودًا بما يخدم العلاقة ويعزز التواصل، وليس لمجرد الفضول أو محاولة تحميل أحد الأطراف مسؤولية ما لا علاقة له به".
وأكدت الدكتورة نادية جمال أن مفتاح النجاح في الحديث عن التفاصيل الزوجية هو التوازن بين الصراحة والخصوصية، مع الحفاظ على الاحترام المتبادل وتحقيق الأهداف المشتركة للزوجين.