رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الذهب يشتعل والسلع ترتفع.. خبراء يحللون تبعات خفض الفائدة في مصر (خاص)

البنك المركزي
البنك المركزي

أكد الخبير المصرفي وليد عادل أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 250 نقطة أساس، الصادر اليوم الخميس 17 أبريل 2025، يمثل أداة قوية لتحفيز النشاط الاقتصادي، لكنه في الوقت ذاته قد يحمل تأثيرات جانبية على الأسعار، سواء في سوق السلع أو الذهب.

وأوضح عادل في تصريحات لـ"الجمهور" أن خفض الفائدة يؤدي عادة إلى زيادة حجم الاقتراض، سواء من قبل الأفراد أو الشركات، وهو ما يعزز القدرة على الاستهلاك والتمويل، لكنه قد يتسبب في رفع الطلب على السلع والخدمات بشكل يفوق قدرات العرض، مما يدفع بالأسعار نحو مزيد من الارتفاع، خاصة في ظل غياب رقابة فعالة على الأسواق.

السلع بين تكلفة الإنتاج والطلب المرتفع

وأضاف الخبير المصرفي ، أن الشركات قد تستفيد من الفائدة المنخفضة عبر تقليص تكاليف الاقتراض والإنتاج، ما يفترض أن ينعكس إيجابيًا على أسعار المنتجات، إلا أن زيادة الطلب المتوقع قد تمحو هذا الأثر، بل وتحفّز موجة جديدة من التضخم إذا لم يقابلها نمو حقيقي في حجم المعروض من السلع والخدمات.

وأشار إلى أن قدرة السوق على امتصاص هذا القرار ستعتمد بالأساس على التوازن بين الاستهلاك والإنتاج، محذرًا من أن ارتفاع الطلب وحده دون زيادة مماثلة في الإنتاج قد يُضعف القدرة الشرائية للمواطنين، ويؤثر سلبًا على مستوى المعيشة.

الذهب يتفاعل مع القرار.. وارتفاع متوقع في الأسعار

وفيما يخص سوق الذهب، أكد عادل أن المعدن الأصفر عادة ما يستفيد من خفض الفائدة، إذ يفقد المستثمرون شهية الأصول ذات العائد مثل السندات، ويتجهون نحو الذهب كملاذ آمن، خاصة في أوقات عدم اليقين أو التوترات الإقليمية.

وأشار إلى وجود علاقة عكسية معروفة بين أسعار الفائدة وأسعار الذهب، موضحًا أن خفض الفائدة يعزز من جاذبية الذهب، ويزيد الطلب عليه، مما ينعكس مباشرة على سعره محليًا وعالميًا، وهو ما بدأت بوادره تظهر بالفعل عقب الإعلان عن القرار.

أبعاد استراتيجية وراء قرار المركزي

من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي أحمد أبو علي أن قرار الخفض كان متوقعًا، لكنه اعتبره جزءًا من سياسة أكثر تعقيدًا يتبعها البنك المركزي في ظل التوترات الإقليمية والضغوط على الاحتياطي النقدي. 

وأشار أبو علي في تصريحات خاصة لموقع “الجمهور”  إلى أن التخفيض يهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي المتباطئ، مع محاولة الحفاظ على جاذبية الاستثمار الأجنبي الذي يلعب دورًا حيويًا في استقرار السوق.

وأضاف أبو علي، أن البنك المركزي يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين تنشيط الاقتصاد وكبح التضخم المحتمل نتيجة ارتفاع الدولار، في وقت يشهد فيه العالم تقلبات كبيرة وتراجعًا في أداء الأسواق العالمية.

فرص استثمارية.. وتحذيرات للمستهلكين

أما الدكتور إيهاب الدسوقي، فقد قدم رؤية أكثر تفاؤلًا، معتبرًا أن خفض الفائدة قد يمثل فرصة للعديد من المستثمرين والمستهلكين، من خلال تشجيع الاقتراض لإقامة مشروعات جديدة أو إعادة تمويل القروض القائمة.

وقال الدسوقي لموقع "الجمهور": "الفائدة المنخفضة قد تكون مناسبة لتحفيز الاستثمار، ولكن على الأفراد أيضًا إعادة تقييم استراتيجياتهم المالية"، موصيًا بتنويع الاستثمارات والتحول نحو الأصول ذات العائد الأعلى مثل الأسهم والصناديق الاستثمارية، مع الحفاظ على السيولة.

 

 

تم نسخ الرابط