رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شركة TSMC التايواني تكشف عن شريحة جديدة ستحدث ثورة في تكنولوجيا السيارات

شريحة سيارة
شريحة سيارة

في خطوة توصف بأنها الأكثر تقدمًا في تاريخ صناعة أشباه الموصلات، كشفت شركة TSMC التايوانية عن بدء الإنتاج التجاري لشريحتها الجديدة المصممة بتقنية 2 نانومتر (2nm)، ما يمثّل نقلة نوعية على مستوى الأداء واستهلاك الطاقة، ويُعزز موقع تايوان كمركز حيوي في اقتصاد الرقائق العالمي.

 

تحسينات غير مسبوقة في الأداء وكفاءة الطاقة

وفقًا لبيان الشركة، من المقرر أن يبدأ الإنتاج الضخم في النصف الثاني من 2025. وتُقدم الشريحة الجديدة تفوقًا واضحًا مقارنة بتقنية 3 نانومتر الحالية، إذ تتيح:

  • أداءً أسرع بنسبة 10–15% بنفس استهلاك الطاقة.
  • أو استهلاكًا أقل بنسبة 20–30% بنفس مستوى الأداء.
  • وزيادة بنسبة 15% في كثافة الترانزستورات.


بفضل هذه التحسينات، ستكون شريحة 2nm حجر الأساس للجيل القادم من الهواتف الذكية، الحواسيب المحمولة، السيارات الذكية، وأجهزة الذكاء الاصطناعي.

 

ما الذي يجعل هذه الرقاقة مميزة؟

تصغير حجم الترانزستورات إلى مقياس ذري تقريبًا يتيح تضمين مليارات المفاتيح الإلكترونية في مساحة صغيرة للغاية، ما يُحسن كفاءة المعالجة ويُقلل من استهلاك الطاقة الحرارية – وهو أمر بالغ الأهمية في زمن الحوسبة المكثفة والمعالجات الرسومية القوية.

وبينما باتت عملية التصنيع هذه أكثر تعقيدًا، تعتمد TSMC على عمليات ترسيب ونقش دقيقة تعتمد على تقنيات الأشعة فوق البنفسجية الشديدة (EUV) للوصول إلى هذه الدقة.

تنتج تايوان أكثر من 60% من الرقائق المصنّعة عالميًا، وتُهيمن TSMC وحدها على حصة ضخمة من سوق "المسابك" – أي تصنيع الرقائق نيابةً عن شركات التصميم مثل Apple وNVIDIA وQualcomm. 

ويطلق على هذه الهيمنة أحيانًا "درع السيليكون"، نظرًا لأهميتها في حماية موقع تايوان الجيوسياسي وسط التوترات الإقليمية.

وفي ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وقّعت TSMC صفقة بقيمة 100 مليار دولار لإنشاء خمسة مصانع جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة لطمأنة الحلفاء الغربيين وتقليل الاعتماد على الإنتاج في الجزيرة.

هذا التوسع العالمي لا يخلو من الجدل، حيث أبدى بعض المسؤولين في تايوان قلقهم من احتمال نقل تصنيع رقائق 2 نانومتر خارج البلاد، مما قد يُضعف من الأهمية الاستراتيجية للجزيرة ويُعرضها لمخاطر اقتصادية طويلة الأمد.

بإطلاق شريحة 2 نانومتر، تواصل TSMC التفوق على منافسيها مثل سامسونغ وإنتل، وتُمهّد الطريق نحو تقنيات أكثر تطورًا مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي، والحوسبة الكمومية، والمعالجات الفائقة.

ومع تحول الرقائق الدقيقة إلى سلعة استراتيجية، لم تعد مجرد مكوّنات في هاتف ذكي، بل أدوات لصياغة موازين القوى العالمية. 

ومن الواضح أن TSMC، ومعها تايوان، لا تزال في قلب هذا التحول المتسارع.

 

تم نسخ الرابط