أسباب معارضة الولايات المتحدة خطة فرض ضريبة على انبعاثات الكربون من السفن
تواجه خطط فرض ضريبة على الكربون الذي تنتجه السفن معارضة من جانب الحكومة الأمريكية، على أساس واضح أن هذه الضريبة من شأنها أن تفرض أعباء اقتصادية كبيرة وتؤدي إلى التضخم.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، سيشهد لندن هذا الأسبوع نقاشًا حادًا حول مستقبل الشحن العالمي، وذلك في ظل مقترحات فرض رسوم تصل إلى 150 دولارًا أمريكيا على طن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من السفن.
ويؤكد المؤيدون أن هذا الإجراء سيكون حاسمًا في توفير مليارات الدولارات من تمويل المناخ سنويًا لمساعدة الدول الفقيرة على مواجهة آثار أزمة المناخ.
لكن يبدو الآن أن الولايات المتحدة انضمت إلى الصين والبرازيل وما لا يقل عن اثنتي عشرة دولة أخرى في معارضة الضريبة في مفاوضات المنظمة البحرية الدولية.
وتزعم وثيقة مسربة اطلعت عليها صحيفة الجارديان، ولم تتحقق منها الحكومة الأمريكية بعد، أنها تهدد الدول بـ"تدابير متبادلة" إذا وافقت على أي ضريبة.
ويبدو أن الوثيقة قد أُرسلت إلى الحكومات المشاركة في المحادثات لحثها على "إعادة النظر في أي دعم لتدابير انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري قيد الدراسة".
ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن الولايات المتحدة لا تزال حاضرة وتشارك في المحادثات، والتي من المقرر أن تستمر حتى وقت متأخر من بعد ظهر الجمعة.
وتزعم الوثيقة المسربة أن الضريبة ستكون "غير عادلة بشكل صارخ" و"متعارضة" مع قانون البحار الدولي الحالي، وتنص على: "إن جهود المنظمة البحرية الدولية لتحقيق أهداف مطلقة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في قطاع الشحن الدولي، بما في ذلك صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050 أو حواليه، ستشجع بشكل غير حكيم على استخدام أنواع وقود افتراضية ومكلفة وغير مثبتة على حساب التقنيات الحالية والمثبتة التي تُغذي أساطيل الشحن العالمية، وستفرض هذه الإجراءات أعباءً اقتصادية جسيمة على القطاع وستؤدي إلى تضخم عالمي".
ويتابع النص: "إن التفسير الواضح لهذه الإجراءات هو أنها في المقام الأول محاولة لإعادة توزيع الثروة تحت ستار حماية البيئة، وعليه، يجب أن نكون واضحين: الولايات المتحدة ترفض أي محاولة لفرض إجراءات اقتصادية على سفنها بناءً على انبعاثات غازات الدفيئة أو اختيار الوقود".
وبحسب مصادر، فإن العديد من البلدان كانت في حيرة من أمرها إزاء قلق الولايات المتحدة بشأن تأثيرات الضريبة المقترحة - والتي من شأنها أن تجمع نحو 60 مليار دولار سنويا، إذا تم تثبيتها عند 100 دولار للطن من ثاني أكسيد الكربون - في حين أنها منخرطة في حرب تجارية عالمية ، ناجمة عن فرض دونالد ترامب للرسوم الجمركية على جميع البلدان باستثناء روسيا وكوريا الشمالية، وهو ما أدى بالفعل إلى محو تريليونات الدولارات من قيمة أسواق الأسهم .

