قبل 150 عاما.. كتاب مصري قديم يتنبأ بموعد عيد الفطر 2025
تداول عدد من رواد السوشيال ميديا على مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، منشورًا آثار الدهشة عن كتاب مصري قديم نشر قبل 150 عامًا يحدد موعد عيد الفطر المبارك لعام 2025.
وحدد الكتاب المصري "التوفيقات الإلهامية في مقارنة التواريخ الهجرية بالسنين الأفرنكية والقبطية" الصادر قبل 150 عامًا، موعد عيد الفطر المبارك لعام 2025 سيكون يوم الإثنين الموافق 31 مارس 2025.

كتاب مصري عمره 150 عامًا يتنبأ بموعد عيد الفطر 2025
في عام 1311 هـ (1893م)، طُبع في المطبعة الأميرية ببولاق كتابٌ غريبٌ في مادته، دقيقٌ في محتواه، يحمل عنوانًا طويلًا بعض الشيء: “التوفيقات الإلهامية في مقارنة التواريخ الهجرية بالسنين الأفرنكية والقبطية”. لم يكن هذا الكتاب مجرد تقويم عادي، بل كان محاولة غير مسبوقة لربط التواريخ الهجرية بالغربية والقبطية، مستندًا إلى حسابات دقيقة أعدّها مؤلفه، اللواء المصري محمد مختار باشا، الذي شغل منصب مأمور الخاصة الخديوية.
التنبؤ الدقيق بموعد عيد الفطر 2025
إذا أدرنا صفحات هذا الكتاب العتيق، سنجد أمرًا مدهشًا: التقويم الوارد فيه يحدد يوم عيد الفطر لعام 2025 على أنه يوم الاثنين 31 مارس 2025! وهذا بالضبط ما توصلت إليه الحسابات الفلكية الحديثة، والتي أكدت أن أول أيام شوال سيوافق هذا التاريخ في بعض الدول الإسلامية.
لكن كيف لرجل عاش قبل قرن ونصف أن يضع تقويمًا بهذه الدقة؟ وهل كان الأمر مجرد مصادفة، أم أن هناك منهجًا علميًا متينًا وراء هذه الحسابات؟
حسابات مختار باشا: عبقرية الزمن
كان مختار باشا عالمًا ملمًّا بالرياضيات والفلك، واستند في كتابه إلى دورة القمر وحركة الأرض، واضعًا جداول تُظهر توافق التواريخ الهجرية والميلادية والقبطية لعقود قادمة. هذا الجهد لم يكن شائعًا في زمنه، حيث كانت معظم التقاويم تُحسب يدويًا كل عام وفقًا لرؤية الهلال. لكنه، بمنهجه الاستباقي، وضع تقويمًا يمتد لمئات السنين.
بين الماضي والحاضر: ماذا يعني هذا الاكتشاف؟
اليوم، يعتمد علماء الفلك على التكنولوجيا الحديثة لتحديد بدايات الشهور الهجرية. ومع ذلك، فإن مطابقة كتاب مختار باشا مع حسابات 2025 تُثبت أن الحسابات الفلكية التقليدية كانت قادرة على تحقيق دقة مدهشة.
قد يكون هذا الكتاب مجرّد تقويم، لكنه أيضًا شهادة على عبقرية مصرية ضائعة، ورجلٍ سبق زمنه بحساباته الدقيقة. ربما لو كان حيًا اليوم، لرأيناه على رأس لجنة الفلك العالمية، أو مبتكرًا لبرامج حاسوبية تتوقع التقاويم المستقبلية!
لكن يبقى السؤال الأهم: كم من الكتب القديمة الأخرى تخبئ بين صفحاتها تنبؤات لم نكتشفها بعد؟

وكانت دار الإفتاء المصرية، استطلعت هلال شهر شوال لعام 1446 هجريًّا بعد غروب شمس يوم السبت، الموافق 29 من شهر رمضان المبارك 2025 ميلاديًّا، بواسطة اللجان الشرعية والعلمية المنتشرة في أنحاء الجمهورية.
وأعلنت دار الإفتاء، عدم ثبوت رؤية هلال شهر شوال لعام 1446 هجريًا، وسيكون اليوم الأحد الموافق 30 مارس، هو المتمم لشهر رمضان، ويوم الاثنين أول أيام عيد الفطر المبارك 2025.
وفى هذا الصدد، أعلنت المملكة العربية السعودية أن أمس السبت هو المتمم لشهر رمضان الكريم، واليوم الاحد غرة شوال وأول أيام عيد الفطر المبارك.
فيما تعذرت رؤية شهر شوال فى عدد من الدول الإسلامية، وسيبدأ أعضاء المشروع الإسلامي لرصد الأهلة التابع لمركز الفلك الدولي بتحري الهلال من مختلف دول العالم، من أستراليا وحتى الولايات المتحدة، وذلك باستخدام جميع الوسائل المتاحة، بالعين المجردة وبالمناظير وبتلسكوبات وجميع الأجهزة المتاحة.
وكانت دار الإفتاء المصرية أصدرت بيان حول تحديد بداية عيد الفطر المبارك لعام 1446هـ/2025م جاء فيه:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقد تابعت دار الإفتاء المصرية بعض الجدل المثَار حول تحديد بداية عيد الفطر المبارك لهذا العام، ونود توضيح الموقف الشرعي بصورة جلية:
أولاً: الأصل الشرعي الثابت عن النبي ﷺ في تحديد بدايات الشهور القمرية هو رؤية الهلال بالعين المجردة؛ لقوله ﷺ: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا» (رواه البخاري ومسلم).
ثانيًا: تؤكد دار الإفتاء المصرية أنها تعتمد منهجية واضحة تجمع بين النصوص الشرعية الثابتة والاستئناس بالحسابات الفلكية القطعية التي وصلت دقتها إلى درجة اليقين العلمي، وهذه الحسابات لا تُثبت دخول الشهر، بل تنفي إمكانية رؤية الهلال إذا ثبت علميًا استحالة ذلك، وهي بذلك تكون معيارًا لضبط الرؤية الشرعية.
ثالثًا: بناءً على هذا المنهج، فإن إعلان دار الإفتاء حول إتمام شهر رمضان يوم الأحد 30 مارس 2025م، واعتبار يوم الإثنين 31 مارس 2025م أول أيام عيد الفطر المبارك، جاء نتيجةً لتعذر الرؤية الشرعية للهلال، وهو ما يتفق مع قواعد الشرع ومناهج العلم الحديث.
وختامًا، نؤكد لأبناء شعب مصر والأمة الإسلامية جمعاء، أنه لا يوجد تعارض بين الشرع الحنيف والعلم الحديث، بل هما يتكاملان في تحديد المواقيت الشرعية بدقةٍ ووضوح.
نسأل الله تعالى أن يتقبَّل منا ومنكم صالح الأعمال، وكل عام وأنتم بخير.