«أفضل 30 يوما في العام».. كيفية أداء صلاة التراويح خلال شهر رمضان
ساعات قليلة تفصلنا عن بداية أفضل ثلاثين يومًا في السنة، التي ينتظرها كل مسلم بشوق، لتنقية قلبه من الذنوب والآثام طوال العام، إنها فرصة عظيمة لراحة الروح، حيث يحمل شهر رمضان في طياته الكثير من الرسائل والحكم التي أراد الله سبحانه وتعالى أن نعيشها، وقد ورد في الأثر عن الشهر الكريم: "هو شهرٌ أوله رحمةٌ، وأوسطه مغفرةٌ، وآخره عتقٌ من النار"، لذلك، يعد شهر رمضان فرصة ثمينة للمسلمين للتقرب إلى الله تعالى بمختلف العبادات والطاعات.
وفيما يلي سنتناول معلومات مهمة عن صلاة التراويح، بدءًا من تعريفها وكيفية أدائها، مرورًا بحكمها في الدين ووقت صلاتها.

ما هي صلاة التراويح؟ وما معنى كلمة “تراويح”
صلاة التراويح هي صلاة يؤديها المسلمون في ليالي شهر رمضان المبارك، وتعد من أبرز عبادات الشهر الفضيل، وكلمة "التراويح" هي جمع لكلمة "ترويحة"، والتي تعني في الأصل الاستراحة أو الراحة، أي التخفيف عن النفس من عناء المشقة والتعب.
وقيل إن هذه الصلاة سُميت "تراويح" لأن الناس كانوا يستريحون بعد أداء كل أربع ركعات، ولذلك سُمّيَت كل جلسة بين الأربع ركعات بـ"الترويحة"، ثم أُطلق الاسم على الصلاة كلها، وفي هذه الصلاة، يطيل المسلمون القيام ويأخذون استراحة قصيرة بعد كل أربع ركعات.
حكم صلاة التراويح
حث النبي صلى الله عليه وسلم على أداء صلاة قيام رمضان، حيث قال في حديثه الشريف: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" (رواه البخاري ومسلم)، من خلال هذا الحديث، يتضح أن "قيام رمضان" يعني صلاة التراويح، وهي سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقت صلاة التراويح
يبدأ وقت صلاة التراويح بعد أداء صلاة العشاء وسنة العشاء (ركعتين سنة)، ويستمر وقتها حتى قبيل الفجر، وتؤدى قبل صلاة الوتر.

كيفية أداء صلاة التراويح
يبدأ المسلم بأداء صلاة العشاء التي هي أربع ركعات، ثم يصلي سنة العشاء وهي ركعتان، بعد ذلك، يؤدي صلاة التراويح، ولا يحدد عدد معين للركعات، فيمكن لكل مسلم أن يصلي ما استطاع من الركعات فـ “لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها”، وبالتالي يحصل على الأجر والثواب، وأقلها 8 ركعات، ومن أراد فليزد.
وبعد ذلك، يؤدي المسلم صلاة الشفع وهي ركعتان، يقرأ في الركعة الأولى سورة الفاتحة وسورة الأعلى، وفي الركعة الثانية يقرأ الفاتحة وسورة الكافرون، ثم يؤدي المسلم صلاة الوتر ويقرأ فيها الفاتحة وسورة الإخلاص، وبعدها يركع ويرفع يديه ويدعو الله بما يشاء من خير الدنيا والآخرة، ويذكر جميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، بعد ذلك، يسجد.
ويُستحب للمسلم أن يُطيل السجود قدر الإمكان، وأن يرفع رأسه من السجود ليُدعي بكل ما يتمنى، كما يستحب الجلوس بين كل أربع ركعات لمدة قصيرة، وكذلك بين الترويحة الخامسة والوتر، وفي أثناء هذه الاستراحات، يُستحب أن يسبح المسلم ويهلل ويكبير، أو أن يظل في صمت وتأمل.

