بعد انهيار محادثات كييف واشنطن.. كيف اندلع التوتر بين ترامب وزيلينسكي؟
فشلت كل الجهود التي بذلتها كييف لاستمالة البيت الأبيض، والجمع بين الإطراء والرشوة وحصة من الثروة المعدنية في أوكرانيا، في دقائق عندما كسر فولوديمير زيلينسكي القاعدة الأساسية للواقع العالمي الجديد، حيث قال الحقيقة عن دونالد ترامب.
وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية، أن جميع حلفاء أمريكا، والغالبية العظمى من الزعماء الجمهوريين الذين انحنوا أمامه، وعدد كبير من حكومته، يعرفون جيدا أن ترامب محاصر في فقاعة التضليل، لكن زيلينسكي قال ذلك بصوت عالٍ في مؤتمر صحفي.
وفي هذا العالم الجديد، أعيد تنظيم السياسة الخارجية لأقوى دولة على وجه الأرض بسرعة حول الأنا الهشة لرجل عجوز، قد يكون من الأفضل إطلاق الصواريخ على الساحل الشرقي لأمريكا بدلاً من النطق ببضع كلمات من التوبيخ.
المحادثات كانت حول أوكرانيا ولكن بدون أوكرانيا
وكان “زيلينسكي” على علم بهذا الأمر، حيث اشتكى من استبعاد بلاده من المحادثات حول مصيرها بين الولايات المتحدة وروسيا في الرياض، وقال إن المحادثات، "كانت حول أوكرانيا ولكن بدون أوكرانيا".
وأوضحت الصحيفة البريطانية، أن ما حدث في الرياض كان انقلابًا للسياسة الغربية تجاه أوكرانيا، لكن لا شيء من هذا يهم بعد الآن، فهذا هو العام صفر بالنسبة لترامب وإيلون ماسك وأنصارهما، حيث أثارت شكوى الرئيس الأوكراني انهيارًا في مار إيه لاجو، حيث أخبر ترامب المراسلين المذهولين أن أوكرانيا بدأت الحرب، وأن زيلينسكي حصل على نسبة تأييد 4٪.
وقالت “الجارديان”، ليس من المستغرب أن يفقد زيلينسكي هدوءه، ويرجع جزء من السبب وراء حصوله على نسبة ثقة 57% في أحدث استطلاع للرأي (13% أعلى من مكانة ترامب الحالية) إلى أنه قاد بلاده خلال سنوات من الحرب بقلب مفتوح.
وبعد أن خضع لثماني سنوات من العدوان الروسي، تلا ذلك غزو كامل أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من المواطنين الأوكرانيين، ثم قيل له على المسرح العالمي، "ما كان ينبغي لك أن تبدأ ذلك أبدًا"، سيكون الأمر أكثر مما يحتمله معظم الناس.
وقالت الصحيفة، عندما يتعرض زعماء العالم الآخرون للإهانة والهجوم من قبل ترامب، والذين لديهم مصالح أقل خطورة، يلجأون إلى استراتيجية "الابتسامة والتلويح"، فيتجاهلون الأسئلة المباشرة ويغيرون الموضوع إلى بعض جوانب العلاقات مع واشنطن التي لا تزال تعمل بشكل طبيعي.
وذكرت الصحيفة البريطانية، أن زيلينسكي لم يفعل هذا هذا بل قال بصوت عالٍ، وأشار إلى أن ترامب "محاصر في فقاعة التضليل"، حيث كان يقول ما هو واضح، لكن حتى زيلينسكي لم يكن ليعرف مدى كراهية الهواء داخل فقاعة ترامب، والآن نحن نعلم.


