رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«أبويا ولع فيا بدون رحمة».. القصة الكاملة لمأساة خلود التي أحرقها الشك

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

داخل منزل متواضع في حي الطالبية بمحافظة الجيزة، عاشت خلود التي مازالت في سن المراهقة، أيامها كبقية الفتيات في سنها، تحلم بمستقبل أكثر رحابة خارج جدران البيت الضيق، ولم تكن تعلم أن لحظة خروجها دون إذن ستكون بداية كابوس مروع يغير ملامح حياتها للأبد، بل يشوهها جسديًا ونفسيًا.

اندلاع نار الشك

بدأت القصة حين قررت خلود الخروج من منزلها، كغيرها من الفتيات ربما للقاء صديقة أو لشراء شيء ما، لكنها لم تدرك أن والدها، كان يراقب تحركاتها بشكٍ يغلي في صدره، وما إن عادت حتى استقبلها بكثير من الاتهامات، ولم يمنحها فرصة للحديث، ولم يسألها حتى عن سبب خروجه

 الغضب يسيطر على قلب الأب 

وكان الغضب قد أعمى بصيرته ولم ير أمامه سوى طيف العار الذي اعتقد أنه يلاحقه، فقرر أن يُطبق عقابه بنفسه، فأمسك بزجاجة بنزين، وسكبها على جسد ابنته المرتجفة، قبل أن يشعل فيها النيران، وكانت صرخاتها شقت سكون الليل، لكنها لم توقظ ضميره.

احتراق جسد الفتاة 

وتطاير اللهب واحترق جسد الفتاة بـ20% من الحروق في وجهها وكفيها وقدميها، لم تعد تعرف ما يؤلمها أكثر، هل هو جسدها المتفحم، أم روحها التي احترقت من الداخل؟ هل كان ذنبها الوحيد أنها خرجت دون إذن؟ أم أن المصير كان سيئًا مهما فعلت؟

صرخات الألم 

لم يسمع أحد صرخات خلود في البداية، لكنها وصلت لاحقًا إلى مسامع الشرطة، حيث تلقى مدير المباحث الجنائية بالجيزة البلاغ، وتحرك رجال الأمن سريعًا إلى المنزل، حيث وجدوا الفتاة مُلقاةً بين الحياة والموت، بينما يقف والدها دون ندم.

تم نقل خلود إلى المستشفى، حيث حاول الأطباء إنقاذ ما يمكن إنقاذه من جسدها المحترق، بينما كان والدها يواجه مسؤوليته القانونية بعد اعترافه أمام رجال المباحث بجريمته، وكأنها كانت أمرًا طبيعيًا.

حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات

حبس الأب الجاني أربعة أيام على ذمة التحقيق، ولكن هل يكفي ذلك؟ هل يمكن أن يعيد لها بشرتها كما كانت؟ هل يمكن أن يعيد لها ثقتها في الحياة وفي الرجال؟ ربما تنطفئ نيران الجسد، لكن نيران القلب والروح تبقى، تحترق ببطء، كلما نظرت خلود في المرآة، أو حاولت أن تفهم لماذا كان والدها القاتل والمُعاقب في آنٍ واحد؟

تم نسخ الرابط