رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«التحرير» تحذر من محاولات نزع صفة تمثيل الفلسطينيين عن المنظمة: يخدم مخطط التهجير

غزة
غزة

أكدت منظمة التحرير الفلسطينية، أن أي محاولة تستهدف تمثيلها الحصري للشعب الفلسطيني وفي هذا الوقت بالذات، هو أمر خطير للغاية ويخدم مباشرة مخططات التهجير والضم وتصفية القضية الفلسطينية.

وأضافت المنظمة في بيان لها نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية، أن نزع صفة تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني سيعني أن الشعب الفلسطيني بلا قيادة معترف بها عربيا ودوليا، وأنه من الممكن خطف قراره الوطني المستقل وتمييع واقعه بهدف تمرير مخططات تصفية القضية الفلسطينية، والتي بات الحديث بشأنها يتصاعد مؤخرا.

وقالت منظمة التحرير الفلسطينية  إنها تراقب عن كثب التحركات المشبوهة بهذا الشأن، ومحاولة عقد مؤتمر بحجة إصلاح المنظمة في إحدى عواصم المنطقة.

إصلاح المنظمة وآلياته معروفة ولا تتم إلا عبر مؤسساتها

ولفتت إلى أن طريق إصلاح المنظمة وآلياته معروفة ولا تتم إلا عبر مؤسساتها، وبالتحديد عبر المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي، وأن أي محاولة خارج هذه الأطر إنما هي مس بوحدانية تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني، ولن تقود إلا إلى مزيد من الانقسامات، في وقت نحن أحوج فيها لإنهاء الانقسام، وإنجاز الوحدة الوطنية لمنع فصل قطاع غزة عن الضفة وتهجير سكانه، ومنع ضم الضفة أو أجزاء واسعة منها وتهجير القسم الأكبر من سكانها.

وأكدت منظمة التحرير الفلسطينية، أنها لم تأخذ صفتها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني هبة من أحد، بل كان ذلك عبر مسيرة كفاحية طويلة ومريرة، وعبر تضحيات جسام، وأن المنظمة بما تمثله من مكتسب وطني كبير كانت بمثابة الرد الأبرز على نكبة العام 1948، والذي كان الهدف منها شطب فلسطين عن خارطة الشرق الأوسط، وطمس هوية الشعب الفلسطيني الوطنية، وتصفية قضيته بشكل نهائي.

تعويم واقع الشعب الفلسطيني وخلق الفوضى في أوساطه

وأوضحت أن المنظمة ومن خلفها الشعب الفلسطيني سيفشلون كافة المحاولات المشبوهة الهادفة إلى تعويم واقع الشعب الفلسطيني وخلق الفوضى في أوساطه ليسهل تصفية قضيته، كما أفشلوها طوال العقود الماضية.

ودعت المنظمة، جماهير الشعب الفلسطيني إلى الوحدة والتلاحم، والالتفاف حول ممثلها الشرعي والوحيد، لافتة إلى أن القضية الفلسطينية، والمشروع الوطني وما يتضمن من أهداف في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة يتعرض اليوم لخطر جدي، وأن مواجهة هذا الخطر الوجودي لا يتم إلا عبر تعزيز الوحدة الوطنية، وليس عبر مؤتمرات مشبوهة لا تمثل إلا نفسها.

وأوضحت أنها ستفشل هذه المخططات الهادفة الي تمزيق الشعب الفلسطيني وتقود إلى ضياع مستقبله، بصفته شعب له حقوق وطنية مشروعة ومعترف بها دوليا. وأشارت إلى أن الشعب الفلسطيني، وبما يملك من وعي وإرادة وطنية صلبة، ومن تجربة كفاحية طويلة، سيفشل كافة المحاولات التي تستهدف مستقبله ومستقبل قضيته.

وقالت إن بوصلة منظمة التحرير والشعب الفلسطيني العظيم ستبقى موجهة نحو الاحتلال الإسرائيلي، وستواصل العمل من أجل حشد طاقات شعبنا للتصدي لمخططات التطهير العرقي وتشريده عن أرض الآباء والأجداد، وأن الشعب الفلسطيني سيبقى تركيزه على ما يجري في قطاع غزة والضفة، وسيواصل النضال بدعم الأشقاء العرب وأحرار العالم حتى كنس الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

رفض التهجير الفلسطيني موقف مصري وعربي ودولي

فيما أكد الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، أن دعوات التهجير مرفوضة تمامًا على المستويات المصرية، والعربية، والدولية، مشيرًا إلى أن هذا الرفض ليس فقط موقفًا رسميًا من الحكومات، بل هو أيضًا موقف شعبي راسخ.

وأوضح خلال لقاء على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن مصر ترفض التهجير بكل أشكاله، سواء كان مؤقتًا أو دائمًا، وإلى أي وجهة كانت، سواء إلى مصر أو الأردن أو أي دولة أخرى، مؤكدًا أن هذا الموقف المبدئي ينبع من إدراك خطورة التهجير على القضية الفلسطينية، حيث يؤدي إلى إفراغ الأرض الفلسطينية من سكانها، مما يهدد بتصفية القضية بالكامل.

وأضاف أن المجتمع الدولي بدأ يعبّر عن رفضه الواضح لمثل هذه الخطط، مشيرًا إلى تصريحات وزير خارجية الفاتيكان التي شددت على الرفض القاطع للتهجير، بالإضافة إلى مواقف دول أوروبية كفرنسا وألمانيا، وكذلك دول الاتحاد الأوروبي.

وقدم إحصائية تؤكد أن الرفض العربي والإسلامي واسع النطاق، حيث أشار إلى أن 22 دولة عربية تعلن رفضها للتهجير، و57 دولة إسلامية تتخذ نفس الموقف، مما يعني أن 79 دولة عربية وإسلامية ترفض التهجير بشكل قاطع، وإذا أضفنا الدول الأوروبية والمجتمع الدولي الرافض، فإن نسبة الرفض تتجاوز 50% من إجمالي دول العالم المقدر عددها بـ 193 دولة.

وأوضح أن التمسك الفلسطيني بأرضه، رغم كل التحديات والصعوبات، يعكس الوعي الكبير بخطورة التهجير، مؤكدًا أن هذه القضية لم تعد شأنًا إقليميًا فقط، بل أصبحت محورًا رئيسيًا في الأجندة الدولية.

تم نسخ الرابط