إسرائيليون يحاولون اقتحام مكتب نتنياهو لإتمام مراحل اتفاق تبادل الأسرى (فيديو)
اندلعت اشتباكات جديدة بين الشرطة الإسرائيلية والمحتجين المؤيدين لـ صفقة تبادل الأسرى، في وقت يتواصل فيه الجدل السياسي داخل إسرائيل بشأن الاتفاق مع حركة حماس الفلسطينيية.
وحاول المحتجون اقتحام مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، حيث كان يعقد اجتماعًا مع المجلس الوزاري الأمني (الكابينت).
تأتي الاحتجاجات بعد مطالبات متزايدة من قبل جمهور الاحتلال الإسرائيلي لنتنياهو بإتمام مراحل اتفاق تبادل الأسرى مع حركة حماس.
احتجاجات في تل أبيب تطالب بإتمام الصفقة
تظاهر مئات من الإسرائيليين في تل أبيب الليلة الماضية، مطالبين نتنياهو بالحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ التبادل الذي شمل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة.
وأضرم المتظاهرون النار في الشوارع وأغلقوا طريق بيجين الرئيسي في المدينة. كما رددوا هتافات ضد الحكومة الإسرائيلية، متهمين إياها بمحاولة نسف الصفقة.
بيان عائلات الأسرى والوسطاء الدوليين
أصدرت هيئة عائلات الأسرى المحتجزين في غزة بيانًا طالبت فيه الدول الوسطاء بتسوية الخلافات مع حماس من أجل استئناف تنفيذ الاتفاق، وقالت الهيئة إنه يجب التدخل بشكل عاجل لحل القضايا العالقة مع الاحتلال الإسرائيلي.
جاء هذا في وقت أعلن فيه أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، عن تأجيل تسليم الدفعة السادسة من الأسرى الفلسطينيين المقررة يوم السبت المقبل.
اتهامات لحكومة الاحتلال بتقويض الاتفاق
اتهمت حركة حماس الاحتلال الإسرائيلي بخرق بنود الاتفاق والمماطلة في تنفيذ الاتفاقات الإنسانية المتفق عليها.
وفي هذا السياق، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر دبلوماسية قلقها من المماطلة الإسرائيلية في استكمال المفاوضات، مما أدى إلى تأجيل المرحلة الثانية من الاتفاق.
تصريحات متناقضة حول المرحلة الثانية من الاتفاق
بحسب الصحيفة الإسرائيلية "معاريف"، يعتزم نتنياهو خلال اجتماع اليوم طرح شروط إسرائيل في مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تشمل "إبعاد قيادة حماس عن غزة وتفكيك الجناح العسكري للحركة".
لكن في المقابل، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن بعض وزراء الحكومة قولهم إنهم وافقوا بالفعل على أجزاء من المرحلة الثانية من الاتفاق، ومنها الانسحاب العسكري الإسرائيلي من بعض المناطق في قطاع غزة.
تحديات تواجه نتنياهو في إدارة ملف الأسرى
في مواجهة الضغوط المتزايدة، عقد نتنياهو يوم أمس جلسة مشاورات أمنية مع الوزراء المعنيين في الحكومة لمناقشة التطورات الأخيرة، في وقت يواصل فيه الوسطاء الدوليون محاولة إتمام المرحلة الثانية من الاتفاق.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن بيان حماس المتعلق بتعليق تسليم المحتجزين يعد مقلقًا، ولكن الأوساط السياسية الإسرائيلية ترى أن الأزمة لا تزال قابلة للحل.
ضغوط من أجل تقديم مكاسب لسكان غزة
أشارت بعض المصادر إلى أن حركة حماس قد تكون بصدد تقديم مزيد من المكاسب لسكان غزة، في إطار الضغط على الوساطات الدولية، وخاصة الولايات المتحدة، من أجل تحقيق نتائج ملموسة في المرحلة الثانية من المفاوضات.
