رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«يجرون ذيول الحسرة».. بضغوط مصرية جيش الاحتلال ينسحب من محور نتساريم

محور نتساريم
محور نتساريم

انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي من محور «نتساريم»  اليوم الأحد، وذلك في اليوم الـ22 منذ بدء تنفيذ التفاهمات، في خطوة جديدة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية. 

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن القوات الإسرائيلية أكملت انسحابها من المحور الذي يفصل قطاع غزة إلى نصفين، ويعدّ واحدًا من الرموز العسكرية في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي للقطاع.

مصر تصر على انسحاب الاحتلال من «نتساريم» 

وأكدت مصر، منذ بداية احتلال إسرائيل لمحور نتساريم والسيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، مراراً وتكراراً ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من المحور.

فيما أصر الوفد المصري، خلال المفاوضات، على أن يكون انسحاب إسرائيل من المعبر ضمن شروط اتفاقية وقف إطلاق النار بداية من أول مرحلة حتى إتمام جميع بنود الصفقة والتوقف إلى وقف تام لإطلاق النار في قطاع غزة 

تفاصيل الانسحاب 

وفقًا للتفاصيل الواردة في الإعلام الإسرائيلي، فقد تم إصدار أوامر بالانسحاب من المحور الذي يفصل شمال القطاع عن جنوبه، وهو إجراء يتماشى مع بنود اتفاق وقف إطلاق النار. 

وفي مشهد مصور على قناة «12 الإسرائيلية»، ظهر ضابط إسرائيلي وهو يوجه تعليمات للقوات بالانسحاب، مشيرًا إلى أنه «سيعود قريبًا».

كما ذكر الإعلام الإسرائيلي، أن هذا الانسحاب جزء من اتفاق أوسع يشمل التخلص من آخر البؤر الاستعمارية في منطقة نتساريم.

الجانب العسكري والسياسي للمحور

ويُعدّ محور "نتساريم" ذو أهمية استراتيجية كبيرة في العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث تم استخدامه من قبل الجيش كطريق للانتقال بين مناطق تمركزه في القطاع. 

كما كان يمثل نقطة تجمع للمستعمرين الإسرائيليين الذين كانوا يطمحون للعودة إلى المنطقة، في إطار المفاوضات، تأكدت مصر مرارًا على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من هذه المنطقة التي تُعدّ جزءًا من مسار التهدئة.

ويذكر أن محور "نتساريم" قد تم إنشاؤه ليفصل  شمال القطاع عن جنوبه، ويُعدّ رمزًا لأزمات عدة خلال فترة الاحتلال، بما في ذلك فرض حصار على المدنيين الفلسطينيين وتهديدهم بالأمن والموت المتعمد.

التحولات السياسية في المفاوضات

كان محور "نتساريم" يشهد مفاوضات مستمرة على مدار الأشهر الماضية، حيث صرح رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مرارًا في 2024 بضرورة الحفاظ على السيطرة على المحور لأسباب استراتيجية.

كما تم تقديم اقتراحات لزيادة الضغط على الفلسطينيين، كان من بينها حفر خنادق على الحدود مع غزة للحد من عودة النازحين إلى شمال القطاع.

التداعيات الإنسانية والعسكرية للانسحاب

أثارت مشاهد الانسحاب الكامل من محور "نتساريم" ردود فعل متباينة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، فقد اعتبر بعض المحللين أن هذا الانسحاب يمثل فقدانًا لجزء من الإنجازات العسكرية الإسرائيلية، ما يضعف موقفها في المفاوضات الحالية. 

كما علّق المحلل العسكري روعي شارون بأن الانسحاب يعكس فقدان إسرائيل لوسائل الضغط في مرحلة حاسمة من المفاوضات.

تحليل الموقف الإسرائيلي بعد الانسحاب

مع انتهاء الانسحاب من محور "نتساريم"، أكد عدد من الضباط الإسرائيليين أنه لا يزال بإمكانهم العودة إلى السيطرة على المحور في المستقبل إذا اقتضت الضرورة. 

لكن يبقى السؤال حول كيفية تأثير هذه التحولات على الوضع العسكري والسياسي في غزة، في ظل ما يراه البعض من تخلي عن أحد أهم رموز السيطرة الإسرائيلية على القطاع.

تم نسخ الرابط