هل تتجه الأسواق لأزمة جديدة؟.. شركات السيارات والتكنولوجيا في مرمى نيران ترامب (تفاصيل)
يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض سياسات جمركية صارمة تهدد الاستقرار في الأسواق المالية العالمية، مع تصاعد المخاوف بشأن اندلاع حرب تجارية واسعة النطاق.
وأدت قراراته بفرض رسوم جمركية شاملة على السلع المستوردة من الصين، المكسيك، وكندا، إضافة إلى خطط استهداف الاتحاد الأوروبي، إلى اضطرابات حادة في أسواق المال وانخفاضات ملموسة بأسهم الشركات الكبرى، خصوصًا في قطاعي السيارات والتكنولوجيا، وفقًا لرويترز.

تراجع أسهم كبرى شركات السيارات
تكبدت أسهم شركات السيارات خسائر فادحة عقب إعلان ترامب عن خططه الجمركية الجديدة، حيث انخفضت أسهم "بي إم دبليو" بنسبة 4.8%، و"فولكس فاجن" بنسبة 5.2%، في حين شهدت "مرسيدس بنز" تراجعًا بنسبة 4%، و"ستيلانتس" بنسبة 4.9%.
كما طالت الخسائر شركات السيارات الأمريكية، إذ تراجعت أسهم "جنرال موتورز" بنسبة 6.4%، و"فورد" 3.8%، و"تسلا" 2.9% خلال تعاملات ما قبل السوق.
تأثير واسع على قطاع التكنولوجيا
لم تقتصر الخسائر على قطاع السيارات، بل امتدت إلى أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث تراجع سهم "مايكروسوفت" بنسبة 1.5%، و"أبل" 1.9%، و"أمازون" 2.3%.
كما سجلت أسهم شركات التجارة الإلكترونية المُدرجة في الولايات المتحدة انخفاضات حادة، إذ فقدت مجموعة "علي بابا" 1.9%، فيما تراجع سهم "بي دي دي" القابضة بنسبة 4.5%.

اضطرابات في سوق العملات المشفرة
تأثرت العملات الرقمية أيضًا بهذه التطورات، حيث هبطت بورصة "كوين بيز" بنسبة 5.8%، وسجلت شركتا التعدين "ماراثون ديجيتال" و"ريووت بلاتفورمز" خسائر بلغت 6% لكل منهما، وأدى هذا التراجع إلى هبوط سعر "بتكوين" إلى ما دون 100 ألف دولار.
المخاوف الاقتصادية وردود الأفعال الدولية
يرى محللون في مصرف "يو بي إس" الاستثماري الدولي أن المستثمرين يجب أن يستعدوا لمرحلة من "عدم اليقين المتزايد"، خصوصًا مع ارتفاع احتمالات التضخم في الولايات المتحدة نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد، وفقًا وكالة الأنباء الألمانية.
من جانبها، أكدت الصين أنها ستتحدى هذه الإجراءات أمام منظمة التجارة العالمية، بينما تعهدت المكسيك وكندا بفرض رسوم انتقامية على الواردات الأمريكية ردًا على سياسات ترامب.

مستقبل الاقتصاد العالمي في ظل السياسات الحمائية
يحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار السياسات الحمائية لترامب قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في سلاسل التوريد العالمية، مما قد يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي الأمريكي والعالمي.
وقال بروس كاسمان، كبير الاقتصاديين في "جيه بي مورغان"، إن هذه الإجراءات قد تعرقل بيئة الأعمال في أمريكا الشمالية، مما يزيد من الضغوط على المستثمرين والشركات على حد سواء.